شرح
واعلم أنه يفهم من التذكرة الفرق بين الإذن والوكالة .
وأن في عدم بقاء الوكالة للمملوك تأملا دون إذنه .
وأنه على تقدير الوكالة يصح العقدان إن قيل بعدم بطلان الوكالة بالبيع ، لأنه يفهم
إن الإذن يبطل البيع جزما ، وفي بطلان الوكالة تأمل يحتمل البقاء والصحة مع انتقاله إلى
الغير ، فيصح وكالته من دون إذن مولاه الجديد .
وما يفهم الفرق بينهما ، إلا أن يقال : الإذن ما يفهم جواز التصرف معه ما دام عبدا
مأذونا ، بخلاف الوكالة ، وذلك يفهم من قصده وكلامه .
وهذا تصرف في مفهوم الوكالة والإذن معا بالتخصيص .
ثم التردد في بقاء الوكالة وعدمه في الإذن ، فإن الظاهر أن بقائهما يحتاج إلى إذن
المولى الجديد .
ثم صحة العقد على تقدير عدم بطلانها ظاهرة ، لكن بقائها غير ظاهر ، لأن الظاهر
أنها موقوفة على إذن المولى الجديد ، فتأمل .
وقال أيضا : ما نريد ببطلان العقد فساده ، بل هما موقوفان مثل الفضولي .
وذلك غير بعيد فإن جوزا صحا ، وإلا فالمجوز دون الآخر .
ويؤيد ما ذكره في أصل المسألة من صحة السابق وبطلان المقترن رواية أبي خديجة
( إلا أنها مخالفة لبعض القوانين ، مع ضعفها بأبي خديجة ومعلى بن محمد وغيره ( 1 ) .
عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين مملوكين مفوض إليهما ، يشتريان ويبيعان
بأموالهما ، وكان بينهما كلام ، فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا ، وهذا إلى مولى هذا ، وهما في القوة
سواء ، فاشترى هذا من مولى هذا العبد وذهب هذا فاشترى هذا من مولى هذا العبد الآخر ،
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في الكافي ( الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أحمد بن عائذ عن أبي
سلمة ( خديجة يب ) عن أبي عبد الله عليه السلام .