ولو اشترى كل من المأذونين صاحبه من مولاه صح عقد السابق
ولو اقترنا بطلا .
شرح
الباقي ، إلا أنها تأويلات بعيدة في خبر مخالف للقوانين .
وضعيف لجهل صالح بن رزين وابن أشيم ، كأنه علي بن أحمد بن أشيم
المذكور في الخلاصة ، ورجال ابن داود أنه مجهول ( 1 ) وقال في شرح الشرائع : إن ابن
أشيم غال ، وهو أعرف .
فالحكم بما هو مقتضى القوانين أنه إذا حصل الدعوى في العبد الذي
اشتراه المأذون المذكور ، فهو رق لمولى المأذون ، لأنه مال في يد عبده فهو له كالعبد
كما إذا كان هو المشتري وسلم له ذلك المال ، ولهما يمين عليه مع عدم البينة ، ومع
إقامتهما فقط البينة ينظر إلى الترجيح وبعد التساوي من جميع الوجوه ، يمكن ترجيح
ورثة الآمر بأصل صحة البيع ، وبأن مولى الأب بمنزلة الداخل حيث يدعي بقاءه على
رقه وعلى تقدير إقامة الكل البينة ، فيحتمل ذلك أيضا ، مع القول بتقديم بينة
الخارج ، وإلا فهو لمولى المأذون للتساقط بالتعارض .
ويحتمل أخذه منه لحصول الشهود الأربعة بأنه ليس له ، ويحكم لمن تخرجه
القرعة بعد اليمين من المدعيين .
والمصنف سكت عن حال الحجج ، ودعوى الورثة على العبد فإن كان ثابتا
وعينا ، يؤخذ ويعمل بالوصية مع الثبوت ، وإن كان في الذمة ينتظر العتق ، إلا أن
يعلم صرفه للموالي بإذنهم .
وبالجملة دعواهم وحكمه معلومان ، ولا يحتاج إلى الذكر هنا .
قوله : " ولو اشترى كل من المأذونين الخ " دليل صحة الشراء السابق ظاهر ،
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب ( الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن صالح بن رزين عن ابن أشيم
عن أبي جعفر عليه السلام ) .