شرح
جميعا فاختصموا جميعا في الألف ، فقال موالي العبد المعتق : إنما اشتريت أباك
بمالنا ، وقال الورثة ، إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال مولى العبد : إنما اشتريت أباك
بمالنا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد ، وأما المعتق
فهو رد في الرق لموالي أبيه ، وأي الفريقين بعد ، أقاموا البينة أنه اشترى أباه من
أموالهم كان له رقا ( 1 ) .
وقد عمل الشيخ بمضمونها ، ولما كان فيه تأمل .
من جهة كون إن ظاهرها إنه مأذون في التجارة فقط ، فكيف يصح له أن
يكون وكيلا من غير إذن المولى .
وأن يحج بنفسه فكيف يستأجر الغير .
وأنه كان وكيلا له فكيف يفعل ما فعل بعد موته .
وأنه فعله بالألف الذي أخذ من الأمر فكيف يتصور الدعوى المذكورة .
وأنه ما كان لمولى الأب شيئا ( شئ ظ ) في يد المأذون ولا هو وكيل له .
وأنه لا يمكن شراء مال شخص ، منه بماله فكيف يدعي ذلك .
ومن جهة أنه كيف يكون الحج ؟ صحيحا مع الحكم بأن العبد لمولى العبد
من غير إذنه فيه .
ومن جهة إن ظاهره أن ليس للورثة عليه شئ مع تحقق تسلمه المال .
ومن جهة أن مولى الأب مع بعد دعواه كيف حكم بأن العبد له والشراء
بماله ، على أن العبد وما في يده يكون لمولاه .
وإن كان يمكن دفعها بتصرف ما ، مثل أن المراد بدعوى مولى الأب
بالشراء عدم صحة بيع الغير ، بل بقاءه في ملكه فيكون له حتى يثبت الغير ، وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 25 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 وراجع عوالي اللئالي
ج 2 ص 250 الحديث 22 .