تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
جميعا فاختصموا جميعا في الألف ، فقال موالي العبد المعتق : إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال الورثة ، إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال مولى العبد : إنما اشتريت أباك بمالنا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد ، وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه ، وأي الفريقين بعد ، أقاموا البينة أنه اشترى أباه من أموالهم كان له رقا ( 1 ) . وقد عمل الشيخ بمضمونها ، ولما كان فيه تأمل . من جهة كون إن ظاهرها إنه مأذون في التجارة فقط ، فكيف يصح له أن يكون وكيلا من غير إذن المولى . وأن يحج بنفسه فكيف يستأجر الغير . وأنه كان وكيلا له فكيف يفعل ما فعل بعد موته . وأنه فعله بالألف الذي أخذ من الأمر فكيف يتصور الدعوى المذكورة . وأنه ما كان لمولى الأب شيئا ( شئ ظ ) في يد المأذون ولا هو وكيل له . وأنه لا يمكن شراء مال شخص ، منه بماله فكيف يدعي ذلك . ومن جهة أنه كيف يكون الحج ؟ صحيحا مع الحكم بأن العبد لمولى العبد من غير إذنه فيه . ومن جهة إن ظاهره أن ليس للورثة عليه شئ مع تحقق تسلمه المال . ومن جهة أن مولى الأب مع بعد دعواه كيف حكم بأن العبد له والشراء بماله ، على أن العبد وما في يده يكون لمولاه . وإن كان يمكن دفعها بتصرف ما ، مثل أن المراد بدعوى مولى الأب بالشراء عدم صحة بيع الغير ، بل بقاءه في ملكه فيكون له حتى يثبت الغير ، وكذا
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 25 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 وراجع عوالي اللئالي ج 2 ص 250 الحديث 22 .