ولو دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحج بالباقي
فاشترى أباه ، ثم ادعى كل من مولاه ومولى الأب وورثة الآمر شراءه من
ماله حكم به لمولى المأذون ، إلا أن يقيم أحد الآخرين البينة بما ادعاه .
شرح
من البيع ( البايع خ ل ئل ) ، ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده يختار ( اختار كا )
أيهما شاء ورد النصف الذي أخذه ، وإن لم يجد ( يوجد كا ) كان العبد بينهما نصفه
للبايع ونصفه للمبتاع ( 1 ) .
وقد عمل بها البعض كالشيخ وجماعة ، وفي مضمونها تأمل واضح ، لأنها
مخالفة للأصول من وجوه ، لهذا تصدى الأصحاب لتأويلها لتوافقها .
وفي التأويلات أيضا تأمل ، والأولى تركها لعدم الصحة والعمل بأصول
وقوانين المذهب ، وهو ظاهر وقد علم ، فتأمل .
قوله : " ولو دفع إلى مأذون مالا الخ " أي لو دفع شخص إلى عبد مأذون
في المعاملة والتجارة مالا وأوصى بأن يشتري به مملوكا ويعتق ويعطي الباقي ليحج
عن الموصى ، فمات الموصى ، فاشترى المأذون أباه ، وأعتقه وأعطاه الباقي حتى حج ،
ثم يدعي مولى المأذون أن الأب مملوك له لأن عبده المأذون اشتراه ، ومولى الأب
يدعي أنه قد اشتراه بمالي ، بأن يكون وكيلا له أيضا بالإذن وله عنده مال ، أو أنه
أخذ الأب من مالي وأعطاه ابنه ليشتريه وغير ذلك ، وورثة الموصى أنه اشترى بما
دفعه إلى المأذون مورثنا ، فهو اشترى بمالنا .
ففي رواية ابن أشيم عن أبي جعفر عليه السلام عن عبد لقوم مأذون له في
التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال له : اشتر بها نسمة وأعتقها عني وحج عني
بالباقي ، ثم مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع
إليه الباقي يحج عن الميت ، فحج عنه ، فبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .