تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولو دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحج بالباقي فاشترى أباه ، ثم ادعى كل من مولاه ومولى الأب وورثة الآمر شراءه من ماله حكم به لمولى المأذون ، إلا أن يقيم أحد الآخرين البينة بما ادعاه .
شرح
من البيع ( البايع خ ل ئل ) ، ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده يختار ( اختار كا ) أيهما شاء ورد النصف الذي أخذه ، وإن لم يجد ( يوجد كا ) كان العبد بينهما نصفه للبايع ونصفه للمبتاع ( 1 ) . وقد عمل بها البعض كالشيخ وجماعة ، وفي مضمونها تأمل واضح ، لأنها مخالفة للأصول من وجوه ، لهذا تصدى الأصحاب لتأويلها لتوافقها . وفي التأويلات أيضا تأمل ، والأولى تركها لعدم الصحة والعمل بأصول وقوانين المذهب ، وهو ظاهر وقد علم ، فتأمل . قوله : " ولو دفع إلى مأذون مالا الخ " أي لو دفع شخص إلى عبد مأذون في المعاملة والتجارة مالا وأوصى بأن يشتري به مملوكا ويعتق ويعطي الباقي ليحج عن الموصى ، فمات الموصى ، فاشترى المأذون أباه ، وأعتقه وأعطاه الباقي حتى حج ، ثم يدعي مولى المأذون أن الأب مملوك له لأن عبده المأذون اشتراه ، ومولى الأب يدعي أنه قد اشتراه بمالي ، بأن يكون وكيلا له أيضا بالإذن وله عنده مال ، أو أنه أخذ الأب من مالي وأعطاه ابنه ليشتريه وغير ذلك ، وورثة الموصى أنه اشترى بما دفعه إلى المأذون مورثنا ، فهو اشترى بمالنا . ففي رواية ابن أشيم عن أبي جعفر عليه السلام عن عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال له : اشتر بها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ، ثم مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت ، فحج عنه ، فبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .