تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ولو اشترى عبدا في الذمة فدفع إليه عبدين ليتخير أحدهما ، فأبق واحد منهما ضمن التالف بقيمته وطالب بما اشتراه .
شرح
وأنه لا بد من العقر لحصة الشركاء العشر أو نصفه . وفي أرش البكارة تأمل ، والظاهر العدم لدخوله تحت عقر البكر ، فتأمل ، وكذا في غير هذه ، ولهذا سكت عنه الأكثر . قوله : " ولو اشترى عبدا في الذمة الخ " أي لو اشترى شخص من آخر عبدا موصوفا غير معين ، فدفع البايع إليه عبدين بالوصف ليختار أحدهما ، فأبق أحدهما بعد أن وصل إلى المشتري ، من عنده ، قيل : يضمن ذلك العبد الآبق بقيمته ، بناء على أن المقبوض بالسوم مضمون ، على ما هو المشهور عندهم ، وإن لم يكن دليله واضحا . هذا إن لم يقصر ، فإن قصر في الحفظ فالضمان ظاهر ، ويطلب ما اشتراه ، فإن اختار الآبق أو الموجود فهو له ، والآخر للمالك . وليس له عدم الرضا إن كان بالوصف ، وله طلب الموصوف ، بل يمكن عدم الضمان أيضا مع عدم التفريط إن لم يكن بالوصف ، لعدم كونه بالوصف ، فلا يكون مأخوذا بالسوم ، بل معه أيضا ، لعدم معلومية صدق المأخوذ بالسوم ، إذ قد لا يكون هو راضيا ببعث الاثنين ، هذا . ولما كان مقتضى رواية محمد بن مسلم غير موافقة للأصول ، مع عدم الصحة ، ما ذهب هنا إليها . رواها الشيخ في التهذيب عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى ، وفي الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان ، فقال للمشتري : اذهب بهما فاختر أيهما شئت ورد الآخر ، وقد قبض المال ، فذهب ( وذهب ئل ) بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده ؟ قال : ليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى
مجمع الفائدة — صفحة 294 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني