ولو اشترى عبدا في الذمة فدفع إليه عبدين ليتخير أحدهما ، فأبق
واحد منهما ضمن التالف بقيمته وطالب بما اشتراه .
شرح
وأنه لا بد من العقر لحصة الشركاء العشر أو نصفه .
وفي أرش البكارة تأمل ، والظاهر العدم لدخوله تحت عقر البكر ، فتأمل ،
وكذا في غير هذه ، ولهذا سكت عنه الأكثر .
قوله : " ولو اشترى عبدا في الذمة الخ " أي لو اشترى شخص من آخر
عبدا موصوفا غير معين ، فدفع البايع إليه عبدين بالوصف ليختار أحدهما ، فأبق
أحدهما بعد أن وصل إلى المشتري ، من عنده ، قيل : يضمن ذلك العبد الآبق
بقيمته ، بناء على أن المقبوض بالسوم مضمون ، على ما هو المشهور عندهم ، وإن لم
يكن دليله واضحا .
هذا إن لم يقصر ، فإن قصر في الحفظ فالضمان ظاهر ، ويطلب ما اشتراه ،
فإن اختار الآبق أو الموجود فهو له ، والآخر للمالك .
وليس له عدم الرضا إن كان بالوصف ، وله طلب الموصوف ، بل يمكن
عدم الضمان أيضا مع عدم التفريط إن لم يكن بالوصف ، لعدم كونه بالوصف ،
فلا يكون مأخوذا بالسوم ، بل معه أيضا ، لعدم معلومية صدق المأخوذ بالسوم ، إذ قد
لا يكون هو راضيا ببعث الاثنين ، هذا .
ولما كان مقتضى رواية محمد بن مسلم غير موافقة للأصول ، مع عدم
الصحة ، ما ذهب هنا إليها .
رواها الشيخ في التهذيب عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن
رجل اشترى ، وفي الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته
عن رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان ، فقال للمشتري : اذهب بهما
فاختر أيهما شئت ورد الآخر ، وقد قبض المال ، فذهب ( وذهب ئل ) بهما المشتري
فأبق أحدهما من عنده ؟ قال : ليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى