تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فإن حملت قوم عليه حصص باقي الشركاء من الأم والولد يوم سقوطه حيا .
شرح
ومعلوم أن المراد بالحد ، هو الجلد ، لعدم تبعيض الرجم ، فكان الاحصان الموجب له لا يتحقق في الشركة ، لعدم كونه زنا في الكل ، وإذا احتيج إلى تبعيض الواحد فيحتمل باعتبار مقدار السوط ، أو كيفية الضرب ، فتأمل . قوله : " فإن حملت قوم عليه إلخ " دليل تقويم الأمة ، أنها صارت أم ولد للواطي ، فيجب أن يكون بحيث لا يمكن بيعها ، وتنعتق بموت مولاها ، فيرد على الشركاء قيمة حصصهم ، لأن الحمل بمنزلة اتلاف العين ، والولد حر ( 1 ) حصل من أمة للغير فيها حصة ، فوجب عليه قيمته يوم ولد حيا . وهو ظاهر في صورة الجهل مما تقدم . وأما مع العلم فيقتضي القاعدة أن يكون حصص الشركاء رقا لهم ، فلا يكون كله حرا ، ويمكن التقويم حينئذ من جهة السراية إن قيل بها في مثله ، فإنه فهري ، وقد اشترط فيها الاختيار ، وسيجئ تحقيقه إن شاء الله تعالى . وظاهر كلام الأصحاب أن كله حر ، ويقوم ويعطي حصة الشركاء إياهم . ثم إن الظاهر أنه ينبغي ايقاع البيع لتنتقل إليه ، ويحتمل كون التقويم وحده ، أو مع الضمان ، أو الدفع كافيا . والظاهر أن القيمة هي أكثر القيم من حين الحمل إلى زمان الانتقال ، لا باعتبار السوق ، ويحتمل حين الحمل لأنه وقت الاتلاف . والأول أظهر ، لأنه لو زاد زاد في ملك الأول ، ومعلوم أن قيمة الولد إنما تعطى إذا لم يقوم حاملا .
هامش
( 1 ) عطف على قوله ( الأمة ) يعني تقويم الولد أنه حر .