فإن حملت قوم عليه حصص باقي الشركاء من الأم والولد يوم سقوطه
حيا .
شرح
ومعلوم أن المراد بالحد ، هو الجلد ، لعدم تبعيض الرجم ، فكان الاحصان
الموجب له لا يتحقق في الشركة ، لعدم كونه زنا في الكل ، وإذا احتيج إلى تبعيض
الواحد فيحتمل باعتبار مقدار السوط ، أو كيفية الضرب ، فتأمل .
قوله : " فإن حملت قوم عليه إلخ " دليل تقويم الأمة ، أنها صارت أم ولد
للواطي ، فيجب أن يكون بحيث لا يمكن بيعها ، وتنعتق بموت مولاها ، فيرد على
الشركاء قيمة حصصهم ، لأن الحمل بمنزلة اتلاف العين ، والولد حر ( 1 ) حصل
من أمة للغير فيها حصة ، فوجب عليه قيمته يوم ولد حيا .
وهو ظاهر في صورة الجهل مما تقدم .
وأما مع العلم فيقتضي القاعدة أن يكون حصص الشركاء رقا لهم ،
فلا يكون كله حرا ، ويمكن التقويم حينئذ من جهة السراية إن قيل بها في مثله ، فإنه
فهري ، وقد اشترط فيها الاختيار ، وسيجئ تحقيقه إن شاء الله تعالى .
وظاهر كلام الأصحاب أن كله حر ، ويقوم ويعطي حصة الشركاء
إياهم .
ثم إن الظاهر أنه ينبغي ايقاع البيع لتنتقل إليه ، ويحتمل كون التقويم
وحده ، أو مع الضمان ، أو الدفع كافيا .
والظاهر أن القيمة هي أكثر القيم من حين الحمل إلى زمان الانتقال ،
لا باعتبار السوق ، ويحتمل حين الحمل لأنه وقت الاتلاف .
والأول أظهر ، لأنه لو زاد زاد في ملك الأول ، ومعلوم أن قيمة الولد إنما
تعطى إذا لم يقوم حاملا .
هامش
( 1 ) عطف على قوله ( الأمة ) يعني تقويم الولد أنه حر .