تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولو وطئ أحد الشريكين سقط عنه الحد مع الشبهة ، وإلا قدر ( بقدر خ ) نصيبه .
شرح
قوله : " ولو وطئ أحد الشريكين الخ " دليل عدم وجوب الحد مع الشبهة ، هو الأصل ، وعدم تحقق الزنا ، وادرأوا الحدود بالشبهات . ودليل سقوط ما يقابل ملكه فيها من الحد ، هو عدم تحقق الزنا في الكل ، ولهذا لا يسترق ولدها مع علمه بالتحريم المقتضى للرقية . وأما دليل ضرب الباقي الذي ليس بنصيبه مع علمه بالتحريم من غير شبهة ، فكأن كونه زنا بالنسبة إلى حصة الشريك حينئذ ، ولأنه لو لم يحد في مثله يلزم الفساد ، وهو ظاهر ، فيجب سد هذا الباب ودفع المفاسد . وأيضا يدل عليهما رواية عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجال اشتركوا في أمة فأتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده فوطئها ؟ قال : يدرء عنه من الحد بقدر ماله فيها من النقد ويضرب بقدر ما ليس له فيها ، وتقوم الأمة عليه بقيمة ويلزمها ، وإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية ألزم ثمنها الأول ، وإن كانت قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها ألزم ذلك الثمن وهو صاغر ، لأنه استفرشها ، قلت : فإن أراد بعض الشركاء شرائها دون الرجل ؟ قال : ذلك له ، وليس له أن يشتريها حتى تستبرأ ، وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة ( 1 ) . وهي ضعيفة باشتراك يونس ومجهولية إسماعيل بن مرار ( 2 ) مع مخالفتها للقوانين أيضا كما مر ، ولعل لا خلاف فيه مستندا إلى ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 17 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 . ( 2 ) سند الحديث كما في الكافي : ( علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن عبد الله بن سنان ) .