ولو وطئ أحد الشريكين سقط عنه الحد مع الشبهة ، وإلا قدر
( بقدر خ ) نصيبه .
شرح
قوله : " ولو وطئ أحد الشريكين الخ " دليل عدم وجوب الحد مع
الشبهة ، هو الأصل ، وعدم تحقق الزنا ، وادرأوا الحدود بالشبهات .
ودليل سقوط ما يقابل ملكه فيها من الحد ، هو عدم تحقق الزنا في الكل ، ولهذا
لا يسترق ولدها مع علمه بالتحريم المقتضى للرقية .
وأما دليل ضرب الباقي الذي ليس بنصيبه مع علمه بالتحريم من غير
شبهة ، فكأن كونه زنا بالنسبة إلى حصة الشريك حينئذ ، ولأنه لو لم يحد في مثله يلزم
الفساد ، وهو ظاهر ، فيجب سد هذا الباب ودفع المفاسد .
وأيضا يدل عليهما رواية عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجال اشتركوا في أمة فأتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده فوطئها ؟ قال :
يدرء عنه من الحد بقدر ماله فيها من النقد ويضرب بقدر ما ليس له فيها ، وتقوم
الأمة عليه بقيمة ويلزمها ، وإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به
الجارية ألزم ثمنها الأول ، وإن كانت قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من
ثمنها ألزم ذلك الثمن وهو صاغر ، لأنه استفرشها ، قلت : فإن أراد بعض الشركاء
شرائها دون الرجل ؟ قال : ذلك له ، وليس له أن يشتريها حتى تستبرأ ، وليس على
غيره أن يشتريها إلا بالقيمة ( 1 ) .
وهي ضعيفة باشتراك يونس ومجهولية إسماعيل بن مرار ( 2 ) مع مخالفتها
للقوانين أيضا كما مر ، ولعل لا خلاف فيه مستندا إلى ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 17 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .
( 2 ) سند الحديث كما في الكافي : ( علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن عبد الله
بن سنان ) .