شرح
عقبه ؟ قال : فليستسعها ( 1 ) .
وقد عمل بها البعض فأيدت بالعمل ، إلا أن مسكين مجهول ، ومضمونه
خلاف القوانين ، ولهذا قال البعض : يجب ردها إلى المالك وورثته بعده ، ثم إلى
الحاكم لأنه وكيل الإمام عليه السلام ، وهي حينئذ ماله عليه السلام فيفعل بها
ما يفعل بسائر أمواله التي استورثها ممن لا وارث له ، وهو الظاهر .
ولا تستسعى ، إذ لا دليل على الاستسعاء إلا هذه الرواية وقد عرفت حالها
من الضعف ، وفي متنها أيضا شئ وإنها مخالفة للقوانين ، إذ تحصيل الثمن الذي
أعطاه إلى البايع السارق ، من مال المسروق منه بعيد جدا .
ولكن يلزم من العمل بها القول بذلك أيضا ، لوجوده فيها ، إلا أن المصنف رحمه
الله رده ( 2 ) مع القول بمضمونها في الجملة ، فكأنه رآه غير معقول أصلا ، فتأمل .
وقيل بوجوبه كما هو ظاهرها .
والظاهر تركها بالكلية والعمل بالأدلة ، ولكن يلزم أن يذهب ثمن
المشتري إن لم يقدر على السارق البايع ولا محذور في ذلك وهو ظاهر .
ويمكن حمل الرواية على صيرورة السارق البايع مالكا لها بشراء أو إرث أو
هبة ونحوها ، فلا يبعد حينئذ الاستسعاء في ثمنها ، لأنه نوع مقاصة ، فإنه تعذر أخذ
الثمن ، بل لا يستبعد بيعها في ذلك ، وتملكها مقاصة من التعذر ، وينبغي استيذان
الحاكم لو أمكن ، وإلا بنظارة العدول للتقويم .
والحمل بعيد ، وقد تصدى لتوجيه ظاهرها بعض ، وليس بتمام ، فالترك أولى
لما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 23 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .
( 2 ) أي الاستسعاء .