ولو كانت الجارية سرقت من أرض الصلح ردها على البايع أو
وارثه واستعاد الثمن ، ولو فقد الوارث سلمت إلى الحاكم ولا تستسعى في
ثمنها على رأي .
شرح
الولد التي أخذت منه ( 1 ) .
ومثلها رواية أخرى ( 2 ) .
وكأن في الرجوع بقيمة الولد على البايع إشارة إلى الرجوع إليه بما انتفع في
مقابله ، لأن الولد نفع عظيم ، ومع ذلك رجع إلى ما دفع عوضا له .
ولا يدل السكوت عن غرم العقر على عدم وجوبه على المشتري الواطي ،
لثبوته عند الأصحاب بدليل آخر مثل ما تقدم .
وقيل : يجب عليه مهر أمثالها للمالك ، والأصل ، والندرة - مع عدم ظهور
دليل ، مع ظهور ما تقدم - دليل العدم ، فتأمل .
وأما حال العلم ، فيعلم مما تقدم فيما أشرنا إليه فيما قبل الركن الثالث ، في شرح
قوله : " ولو باع غير المملوك الخ " من لزوم كون الولد رقا للمولى الجارية ، وغير ذلك ،
فتأمل .
قوله : " ولو كانت الجارية الخ " دليل وجوب ردها إلى البايع مع كونها
مملوكة من أرض الصلح .
رواية مسكين السمان ( في الصحيح ) عن أبي عبد الله قال : سألته عن رجل
اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ؟ قال : فليردها على الذي اشتراها منه ،
ولا يقربها إن قدر عليه أو كان موسرا ، قلت : جعلت فداك فإنه قد مات ومات
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 وفي الباب
روايات أخر بهذا المضمون .