شرح
الثقة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة حرة ، فوجدها أمة قد
دلست نفسها له ؟ قال : إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد ،
قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : إن وجد مما أعطاها شيئا
فليأخذه ، وإن لم يجد شيئا فلا شئ له عليها ، وإن كان زوجها إياه ولي لها ، ارتجع
على وليها بما أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر قيمتها ( ثمنها ئل ) إن كانت بكرا ، وإن
كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ، قال : وتعتد منه عدة
الأمة ، قلت : فإن جاءت بولد ؟ قال : أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن
الموالي ( 2 ) .
وهذه وإن كانت في غير ما فرضناه ، وفي متنها شئ إلا أنه عممها
الأصحاب ، وإن الظاهر عدم الفرق بين موردها وما نحن فيه ، لأن المأخوذ بسبب
الدخول بالبكر أو الثيب مع جهل الواطي بالحال ، بل الظاهر هنا ثبوت ذلك
بالطريق الأولى ، لأن المولى ليس له علم ، وفي المورد كان المدلس هو المولى على
الظاهر ، إلا أن يحمل على كون المدلس هي ، ولكن المزوج هو المولى كما هو الظاهر
من أول الرواية ، فتأمل .
وتدل على رد الجارية إلى صاحبها مع قيمة الولد والرجوع إلى البايع بها ( فيها
خ ل ) وبالثمن .
صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يشتري
الجارية من السوق ، فيولدها ثم يجئ مستحق الجارية ؟ فقال : يأخذ الجارية
المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة
هامش
( 1 ) هكذا في الكافي ، ولكن في الوسائل والتهذيب هكذا ( العباس بن وليد عن الوليد عن أبي عبد الله
عليه السلام ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .