تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
مال البايع ، وأولدها ، ثم ظهر أنها لغير البايع ، وجب أن ترد الأمة إلى مالكها ، ويغرم عشر قيمتها أرشا للبكارة ، إن كانت باكرة وأزال بكارتها ، وإن كانت ثيبا فيغرم نصف عشر القيمة للدخول ، والولد حر ، ويجب أن يغرم قيمته يوم سقوطه حيا للمالك ، إذ لا قيمة قبله ، وبعده حر ، ما ثبت لمالك الجارية عليه سبيل ، مع أنه نماء ملكه وفوته عليه المشتري ، فيغرم القيمة ، ثم يرجع على البايع بالثمن الذي أعطاه وقيمة الولد أيضا . هذا كله ظاهر ، إذ الكلام مع الجهالة كما يشعر به قوله ( ولو ظهر ) فإنه يدل على عدم العلم والظهور . وهل يرجع بما حصل له في مقابلته نفع ، مثل ما دفع إليه للعقر ، وهو العشر ونصفه في مقابلة الانتفاع بالبضع وكأجره خدمة ، أم لا ؟ اختار المصنف هنا العدم ، لأنه بسبب ما حصل له من الانتفاعات ، فما ذهب عليه شئ ، فإن رجع يلزم حصول المعوض من غير عوض ، فيحصل الظلم على البايع . واستشكل في التذكرة ، وقال في الكتاب قبل الركن الثالث : فيه قولان ( 1 ) : والظاهر الرجوع لأنه غره وحثه بالانتفاع بها بمجرد دفع ثمن المبيع من غير عوض ، ولو عرف أن له عوضا لم ينتفع به ، فلو لم يرجع يلزم الظلم والغرم عليه مع كونه جاهلا من جهة البايع العالم الغاصب ، دونه وقد مر هناك أيضا . وهذا كله ظاهر ، وأما وجوب كون العقر هو المذكور ، فهو المشهور ، ومستنده الرواية المذكورة في باب التدليس ، وهي صحيحة العباس بن وليد بن صبيح
هامش
( 1 ) حيث قال العلامة قدس سره في المتن : وهل يرجع بما حصل له في مقابلته نفع كالسكنى والثمرة واللبن وشبهه ؟ قولان .