شرح
مال البايع ، وأولدها ، ثم ظهر أنها لغير البايع ، وجب أن ترد الأمة إلى مالكها ،
ويغرم عشر قيمتها أرشا للبكارة ، إن كانت باكرة وأزال بكارتها ، وإن كانت ثيبا
فيغرم نصف عشر القيمة للدخول ، والولد حر ، ويجب أن يغرم قيمته يوم سقوطه حيا
للمالك ، إذ لا قيمة قبله ، وبعده حر ، ما ثبت لمالك الجارية عليه سبيل ، مع أنه نماء
ملكه وفوته عليه المشتري ، فيغرم القيمة ، ثم يرجع على البايع بالثمن الذي أعطاه
وقيمة الولد أيضا .
هذا كله ظاهر ، إذ الكلام مع الجهالة كما يشعر به قوله ( ولو ظهر ) فإنه يدل
على عدم العلم والظهور .
وهل يرجع بما حصل له في مقابلته نفع ، مثل ما دفع إليه للعقر ، وهو العشر
ونصفه في مقابلة الانتفاع بالبضع وكأجره خدمة ، أم لا ؟ اختار المصنف هنا
العدم ، لأنه بسبب ما حصل له من الانتفاعات ، فما ذهب عليه شئ ، فإن رجع
يلزم حصول المعوض من غير عوض ، فيحصل الظلم على البايع .
واستشكل في التذكرة ، وقال في الكتاب قبل الركن الثالث : فيه
قولان ( 1 ) :
والظاهر الرجوع لأنه غره وحثه بالانتفاع بها بمجرد دفع ثمن المبيع من غير
عوض ، ولو عرف أن له عوضا لم ينتفع به ، فلو لم يرجع يلزم الظلم والغرم عليه مع
كونه جاهلا من جهة البايع العالم الغاصب ، دونه وقد مر هناك أيضا .
وهذا كله ظاهر ، وأما وجوب كون العقر هو المذكور ، فهو المشهور ، ومستنده
الرواية المذكورة في باب التدليس ، وهي صحيحة العباس بن وليد بن صبيح
هامش
( 1 ) حيث قال العلامة قدس سره في المتن : وهل يرجع بما حصل له في مقابلته نفع كالسكنى والثمرة
واللبن وشبهه ؟ قولان .