كالخمر والنبيذ والفقاع
شرح
و " إنما الخمر . . . الآية " ( 1 ) .
وفي دلالة الآيتين تأمل .
وتدل عليه الأخبار أيضا من طرق العامة والخاصة ، مثل رواية السكوني
عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : السحت ( أنواع كثيرة منها خ ) ثمن الميتة ،
وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن " ( 2 ) .
وروي أنه " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر وغارسها ،
وحارسها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبايعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها ، وعاصرها ،
وساقيها ، وشاربها " ( 3 ) ثم قال فيه : وكذا كل نبيذ وكل مسكر ، لأنه نجس .
وفي رواية عمار بن مروان عن الباقر عليه السلام قال : " السحت أنواع
كثيرة ، منها : ثمن الخمر ، والنبيذ المسكر " ( 4 ) ( 5 ) .
ولا خلاف بين المسلمين في ذلك .
والفقاع حرام ، ولا خلاف بين علمائنا أجمع في ذلك .
عن الحسن بن علي الوشا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كل
مسكر حرام ، وكل مخمر حرام ، والفقاع حرام " ( 6 ) وروي أنه " خمر مجهول " ( 7 )
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 90 ، وتمام الآية " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام
رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 5 ، إلا أن في أوله ، السحت
ثمن الميتة . . . الخ " .
( 3 ) الوسائل أبواب ، ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 4 مع تقديم وتأخير .
( 4 ) هذا في الكافي ولكن في التهذيب والوسائل : والنبيذ والمسكر .
( 5 ) نفس المصدر والموضع ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، الباب 27 ، الحديث 3 .
( 7 ) نفس المصدر والموضع ، الحديث 11 .