شرح
العدم ، مؤيدا بعدم كونه ضروريا مثل ما ثبت فيه الحكرة .
وبالجملة : لا يبعد التعميم في المشتري وغيره والخمسة المذكورة وغيرها بناء
على ظهور العلة في الكل إن قلنا بالكراهة ، وإن قلنا بالتحريم فينبغي الاقتصار على
ما هو المجمع عليه ، وما عليه الدليل من الخبر المعتبر ، فلا يتعدى عن المشتري ، ولا إلى
الملح وغيره مما لا دليل عليه .
السادس
إنه لا شك في عدم دخول الطعام في الحكرة لو حفظه لعياله ونفسه ، لا
للبيع ، ومع ذلك لا يبعد أن يستحب بيعه وشراء ما يأكله الناس ، والأكل مما
يأكله الناس .
لصحيحة حماد بن عثمان ، قال : أصاب أهل المدينة قحط حتى أقبل
الرجل المؤسر يخلط الحنطة بالشعير ، ويأكله ويشتري " فينفق يب " ببعض الطعام ،
وكان عند أبي عبد الله عليه السلام طعام جيد قد اشتراه أول السنة ، فقال لبعض
مواليه : اشتر لنا شعيرا ، فاخلطه بهذا الطعام أو بعه ، فإنا نكره أن نأكل جيدا ويأكل
الناس رديا " ( 1 ) .
ورواية معتب ، قال : قال لي أبو عبد الله : وقد يزيد السعر بالمدينة ، كم
عندنا من طعام ؟ قال : قلت : عندنا ما يكفينا أشهرا كثيرة ، قال : أخرجه وبعه ،
قال : قلت له : وليس بالمدينة طعام ، قال : بعه ، فلما بعته قال : اشتر مع الناس يوما
بيوم ، وقال : يا معتب ، اجعل قوت عيالي نصفا شعيرا ونصفا حنطة فإن الله يعلم
أني واجد أن أطعمهم الحنطة على وجهها ، ولكني أحببت ( أحب خ كا ) أن يراني
هامش
( 1 ) نفس المصدر ونفس الموضع ، الباب 32 ، الحديث 1 .