تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
العدم ، مؤيدا بعدم كونه ضروريا مثل ما ثبت فيه الحكرة . وبالجملة : لا يبعد التعميم في المشتري وغيره والخمسة المذكورة وغيرها بناء على ظهور العلة في الكل إن قلنا بالكراهة ، وإن قلنا بالتحريم فينبغي الاقتصار على ما هو المجمع عليه ، وما عليه الدليل من الخبر المعتبر ، فلا يتعدى عن المشتري ، ولا إلى الملح وغيره مما لا دليل عليه . السادس إنه لا شك في عدم دخول الطعام في الحكرة لو حفظه لعياله ونفسه ، لا للبيع ، ومع ذلك لا يبعد أن يستحب بيعه وشراء ما يأكله الناس ، والأكل مما يأكله الناس . لصحيحة حماد بن عثمان ، قال : أصاب أهل المدينة قحط حتى أقبل الرجل المؤسر يخلط الحنطة بالشعير ، ويأكله ويشتري " فينفق يب " ببعض الطعام ، وكان عند أبي عبد الله عليه السلام طعام جيد قد اشتراه أول السنة ، فقال لبعض مواليه : اشتر لنا شعيرا ، فاخلطه بهذا الطعام أو بعه ، فإنا نكره أن نأكل جيدا ويأكل الناس رديا " ( 1 ) . ورواية معتب ، قال : قال لي أبو عبد الله : وقد يزيد السعر بالمدينة ، كم عندنا من طعام ؟ قال : قلت : عندنا ما يكفينا أشهرا كثيرة ، قال : أخرجه وبعه ، قال : قلت له : وليس بالمدينة طعام ، قال : بعه ، فلما بعته قال : اشتر مع الناس يوما بيوم ، وقال : يا معتب ، اجعل قوت عيالي نصفا شعيرا ونصفا حنطة فإن الله يعلم أني واجد أن أطعمهم الحنطة على وجهها ، ولكني أحببت ( أحب خ كا ) أن يراني
هامش
( 1 ) نفس المصدر ونفس الموضع ، الباب 32 ، الحديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 27 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني