تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
عدم نفي الحكرة عن غير المشتري صريحا ، نعم صرح بعدمه عند وجود الغير ، ومعلوم أن مراده إذا كان ذلك كافيا ، وإلا فهو مثل المعدوم . فلعل الحصر المفهوم ( ظاهرا خ ل ) مع عدمه صريحا بالنسبة إلى عدم الوجدان ، لا الشراء ، ولهذا اقتصر في التفريع بقوله : ( فإن كان في المصر ) علي ذلك ، وما ذكر ما حصل بغير شراء مثل الزراعة ونحوها . ويؤيده قوله في آخر الخبر ( إذا كان عند غيرك فلا بأس بامساكه ) فإنه ظاهر في العموم من غير قيد الشراء . وأيضا ظاهر هذه الرواية عدم التحريم ، حيث يشعر بالبأس في عدم البيع ، وهو ظاهر في الكراهة . الخامس : اختصاصه بالطعام الظاهر أنهم يريدون به هنا : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والسمن ، ولعله لا خلاف في وجوده فيها . والظاهر أنه يجري في الزيت أيضا ، لما تقدم في حسنة الحلبي مع ظهور العلة الجارية فيه ، ويدل على الاختصاص بالأول رواية غياث عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ليس الحكرة إلا في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والسمن " ( 1 ) وهي مع ضعفها بالغياث ، يمكن حمل الحصر على الإضافة إلى غير الزيت ، وعلى الغالب والواقع . وأما الملح : فما رأيت له دليلا ، مع وجود الخلاف فيه ، والأصل دليل
هامش
( 1 ) هذا بحسب رواية الكليني ، أما رواية الصدوق والشيخ ففيها : " والزبيب ، والسمن ، والزيت " راجع الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 27 ، الحديث 4 .