شرح
عدم نفي الحكرة عن غير المشتري صريحا ، نعم صرح بعدمه عند وجود الغير ، ومعلوم
أن مراده إذا كان ذلك كافيا ، وإلا فهو مثل المعدوم .
فلعل الحصر المفهوم ( ظاهرا خ ل ) مع عدمه صريحا بالنسبة إلى عدم
الوجدان ، لا الشراء ، ولهذا اقتصر في التفريع بقوله : ( فإن كان في المصر ) علي ذلك ،
وما ذكر ما حصل بغير شراء مثل الزراعة ونحوها .
ويؤيده قوله في آخر الخبر ( إذا كان عند غيرك فلا بأس بامساكه ) فإنه
ظاهر في العموم من غير قيد الشراء .
وأيضا ظاهر هذه الرواية عدم التحريم ، حيث يشعر بالبأس في عدم البيع ،
وهو ظاهر في الكراهة .
الخامس : اختصاصه بالطعام
الظاهر أنهم يريدون به هنا : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ،
والسمن ، ولعله لا خلاف في وجوده فيها .
والظاهر أنه يجري في الزيت أيضا ، لما تقدم في حسنة الحلبي مع ظهور العلة
الجارية فيه ، ويدل على الاختصاص بالأول رواية غياث عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : ليس الحكرة إلا في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ،
والسمن " ( 1 ) وهي مع ضعفها بالغياث ، يمكن حمل الحصر على الإضافة إلى غير
الزيت ، وعلى الغالب والواقع .
وأما الملح : فما رأيت له دليلا ، مع وجود الخلاف فيه ، والأصل دليل
هامش
( 1 ) هذا بحسب رواية الكليني ، أما رواية الصدوق والشيخ ففيها : " والزبيب ، والسمن ، والزيت "
راجع الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 27 ، الحديث 4 .