شرح
ويمكن أن يقال : المقصود أنه إن تملكه الشيعة بالأخذ أو القهر فهو لهم
مطلقا ، سواء كان الكل لهم عليهم السلام أو البعض ، فإن كان الكل لهم عليهم
السلام ، فهو ظاهر ولا اشكال فيه إلا ما يتخيل أن الأصحاب قالوا ما أباحوا إلا
لمستأجر والمساكن والمناكح بالتفسير الذي تقدم ، فالعموم لا يجوز .
ولكن قد عرفت هناك ، إن ظاهر الأخبار التي هي الأدلة ، العموم ،
والعلة بطيب الولادة وذكوة الأولاد مذكورة في البعض ، وذلك لا يقتضي
التخصيص الذي ذكروه ، وإن كان حقا ، فما ذكره هنا أيضا مخصص . وإن كان
البعض لهم عليهم السلام والباقي للأشراف ، فأمر حصة الأشراف إليهم عليهم
السلام .
وبالجملة الأدلة إذا اقتضت ذلك فلا وجه للايراد ، لأنهم معصومون
والحكم لهم ومن عندهم ، فكل ما يفعلون فهو حق .
وانطباقه على القوانين أن يقال : هذا المال مستثنى مما يجب فيه الخمس ،
سواء قلنا إنه غنيمة أو كسب وصنعة .
ويؤيده الأصل ، وإن هذا الأخذ لا يقال له غنيمة ، مثل غنيمة الغزاة ،
ولا يقال أيضا كسب وصنعة ، ولم يعلم وجوب الخمس في كل ما يستفيده الانسان .
ولكن هذا يقتضي عدم الوجوب على العامة أيضا ، وتملكهم ذلك من غير
اشكال ، وكذا جواز الشراء منهم ، فتأمل .
وأما على ما سبق ففيه الاشكال ، ويمكن أن يقال : إن تملك غيرهم وجواز
الشراء لهم منهم بحسب الظاهر ، وإلا ففي الحقيقة ليس بملك لهم ، بل الشراء منهم
يرجع إلى الاستنقاذ ، كما يشير إليه المصنف فيما بعد بقوله : والتحقيق الخ ، فتأمل .
واعلم أنه كما يجب الاستبراء في البيع والشراء ، يجب ظاهرا في كل ملك
حادث وزايل حتى في السبي .