تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
ويمكن أن يقال : المقصود أنه إن تملكه الشيعة بالأخذ أو القهر فهو لهم مطلقا ، سواء كان الكل لهم عليهم السلام أو البعض ، فإن كان الكل لهم عليهم السلام ، فهو ظاهر ولا اشكال فيه إلا ما يتخيل أن الأصحاب قالوا ما أباحوا إلا لمستأجر والمساكن والمناكح بالتفسير الذي تقدم ، فالعموم لا يجوز . ولكن قد عرفت هناك ، إن ظاهر الأخبار التي هي الأدلة ، العموم ، والعلة بطيب الولادة وذكوة الأولاد مذكورة في البعض ، وذلك لا يقتضي التخصيص الذي ذكروه ، وإن كان حقا ، فما ذكره هنا أيضا مخصص . وإن كان البعض لهم عليهم السلام والباقي للأشراف ، فأمر حصة الأشراف إليهم عليهم السلام . وبالجملة الأدلة إذا اقتضت ذلك فلا وجه للايراد ، لأنهم معصومون والحكم لهم ومن عندهم ، فكل ما يفعلون فهو حق . وانطباقه على القوانين أن يقال : هذا المال مستثنى مما يجب فيه الخمس ، سواء قلنا إنه غنيمة أو كسب وصنعة . ويؤيده الأصل ، وإن هذا الأخذ لا يقال له غنيمة ، مثل غنيمة الغزاة ، ولا يقال أيضا كسب وصنعة ، ولم يعلم وجوب الخمس في كل ما يستفيده الانسان . ولكن هذا يقتضي عدم الوجوب على العامة أيضا ، وتملكهم ذلك من غير اشكال ، وكذا جواز الشراء منهم ، فتأمل . وأما على ما سبق ففيه الاشكال ، ويمكن أن يقال : إن تملك غيرهم وجواز الشراء لهم منهم بحسب الظاهر ، وإلا ففي الحقيقة ليس بملك لهم ، بل الشراء منهم يرجع إلى الاستنقاذ ، كما يشير إليه المصنف فيما بعد بقوله : والتحقيق الخ ، فتأمل . واعلم أنه كما يجب الاستبراء في البيع والشراء ، يجب ظاهرا في كل ملك حادث وزايل حتى في السبي .