ويجوز شراء ما يسبيه الظالم من الكافر وأخته وبنته وزوجته .
شرح
الله ولا يعد ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ، ولكن يعتقه ويجعل
له شيئا من ماله يعيش به ، فإنه قد غذاه بنطفته ( 1 ) .
وهذه تدل على استحباب العزل ، وعلى كراهة الوطي أيضا ، بل التحريم ،
كما ترى ، حملت عليها ، كما تقدم ، لما تقدم .
ويدل عليه أيضا رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله
صلى الله عليه وآله دخل على رجل من الأنصار ، وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف ،
فسألها فقال : اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل ، قال : أقربتها ؟ قال : نعم ،
قال : أعتق ما في بطنها ، قال يا رسول الله : وبما استحق العتق ؟ قال : لأن نطفتك
غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه ( 2 ) .
وهذه تدل على جواز الوطي مطلقا ، فيمكن حملها على ما بعد الأربعة أشهر
وعشرة أيام ، وعلى وجوب العتق ، فتحمل على الاستحباب لعدم الصحة وللجمع ،
فتأمل .
قوله : " ويجوز شراء الخ " الغرض من هذه العبارة أنه يجوز تملك العبيد
والإماء المسبية من دار الحرب من الكفار ، سواء اكتسبت بالقهر والغلبة مثل ما
يسبيه حكام الجور وسلاطينه ، أو يكون بسرقة ونحوهما ، سواء كان السابي مسلما أو
كافرا ، وإن من أخذ وقهر من الكفار أخته وبنته وزوجته وابنه يتملكهم ، ثم من
بعد تملكهم يجوز الشراء منهم ، حتى أنه لو قهر حربي حربيا يجوز الشراء منه .
فالعبارة غير جيدة ، لأن قوله : ( من الكافر ) إن كان صلة السبي لا يحسن ،
ولا يحسن عطف وأخته الخ أيضا عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 .