تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ويجوز شراء ما يسبيه الظالم من الكافر وأخته وبنته وزوجته .
شرح
الله ولا يعد ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ، ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به ، فإنه قد غذاه بنطفته ( 1 ) . وهذه تدل على استحباب العزل ، وعلى كراهة الوطي أيضا ، بل التحريم ، كما ترى ، حملت عليها ، كما تقدم ، لما تقدم . ويدل عليه أيضا رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل من الأنصار ، وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف ، فسألها فقال : اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل ، قال : أقربتها ؟ قال : نعم ، قال : أعتق ما في بطنها ، قال يا رسول الله : وبما استحق العتق ؟ قال : لأن نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه ( 2 ) . وهذه تدل على جواز الوطي مطلقا ، فيمكن حملها على ما بعد الأربعة أشهر وعشرة أيام ، وعلى وجوب العتق ، فتحمل على الاستحباب لعدم الصحة وللجمع ، فتأمل . قوله : " ويجوز شراء الخ " الغرض من هذه العبارة أنه يجوز تملك العبيد والإماء المسبية من دار الحرب من الكفار ، سواء اكتسبت بالقهر والغلبة مثل ما يسبيه حكام الجور وسلاطينه ، أو يكون بسرقة ونحوهما ، سواء كان السابي مسلما أو كافرا ، وإن من أخذ وقهر من الكفار أخته وبنته وزوجته وابنه يتملكهم ، ثم من بعد تملكهم يجوز الشراء منهم ، حتى أنه لو قهر حربي حربيا يجوز الشراء منه . فالعبارة غير جيدة ، لأن قوله : ( من الكافر ) إن كان صلة السبي لا يحسن ، ولا يحسن عطف وأخته الخ أيضا عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 .