شرح
لرواية البزنطي ( 1 ) .
وإن المعروف من المذهب مضمونها ، نعلم فيه مخالفا ، وحينئذ فلا يضر
القطع ( 2 )
وما عرفتها ، أنا إلا مرسلة الوراق في آخر باب الأنفال من التهذيب ،
ويظهر من المنتهى ( 3 ) أن الشيخ ما عمل به ، حيث نقل عنه في أرض السواد :
والذي يقتضيه المذهب إن هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة يخرج
خمسها لأرباب الخمس ، وأربعة الأخماس الباقية يكون للمسلمين قاطبة ، إلى قوله :
وعلى الرواية رواها أصحابنا - إن كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام فغنمت
تكون الغنيمة للإمام خاصة - تكون هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول
صلى الله عليه وآله إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السلام إن صح شئ من
ذلك ، تكون للإمام خاصة الخ .
وهذه تدل على أن الأول هو المذهب ومقتضاه ، وإن أرض السواد لا يجري
فيه حكم المفتوحة عنوة ، بناء على هذه الرواية ، وقد مر البحث في ذلك ، فتذكر .
ويؤيد عدم القول به معارضة رواية العباس ( 4 ) برواية زكريا بن آدم ( 5 )
المذكورة في باب بيع الحيوان من التهذيب .
وإن كان للأخذ كما يقتضيه الأصل وعليه الخمس ، ففيه ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 6 كتاب الخمس ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .
( 2 ) إلى هنا كلام الشهيد في المسالك ، ولكن لا يخفى أن بعد قوله ( لرواية البزنطي ) ذكروا أمورا ، ثم قال بعد
أسطر ( إلا أن المعروف من المذهب ) فلاحظ .
( 3 ) لاحظ كتاب المنتهى ج 2 كتاب الجهاد ص 938 .
( 4 ) الوسائل ، ج 6 كتاب الخمس ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .
( 5 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 .