تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وكل حربي قهر حربيا صح الشراء منه .
ولو قهر من ينعتق عليه ففي صحة بيعه نظر ، ينشأ من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر .
شرح
ويدل عليه ما تقدم من طهور العلة . وتدل في السبي بخصوصه رواية الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس يوم أوطاس ( 1 ) : أن استبرؤا سباياكم بحيضة ( 2 ) . قوله : " وكل حربي قهر حربيا الخ " يريد الإشارة إلى أن جواز الشراء ليس بمخصوص من القاهر الظالم المسلم بل أعم منه ومن الكافر . تمهيد لو قهر من ينعتق عليه ، ففي صحة بيعه نظر ، ووجهه ما ذكره ، وهو ظاهر . والظاهر عدم جواز البيع ، وعتقه ، لعموم دليل العتق ، وعدم تملك القريب المتقدم ، فكأنه يخصص دليل الملك بالقهر ، فتأمل . فما يدل على جواز الشراء - مثل رواية عبد الله اللحام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته يتخذها ؟ قال : لا بأس ( 3 ) . تحمل على الاستنقاذ ، ويحتمل تخصيص الأول بالمسلم وجعل هذا مؤيدا .
هامش
( 1 ) أوطاس اسم موضع معروف وقع فيه غزوة من غزوات رسول الله صلى الله عليه وآله ( مجمع البحرين لغة وطس ) . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل ، ج 13 ، كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 284 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني