وكل حربي قهر حربيا صح الشراء منه .
ولو قهر من ينعتق عليه ففي صحة بيعه نظر ، ينشأ من دوام القهر
المبطل للعتق لو فرض ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر .
شرح
ويدل عليه ما تقدم من طهور العلة .
وتدل في السبي بخصوصه رواية الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس يوم أوطاس ( 1 ) :
أن استبرؤا سباياكم بحيضة ( 2 ) .
قوله : " وكل حربي قهر حربيا الخ " يريد الإشارة إلى أن جواز الشراء
ليس بمخصوص من القاهر الظالم المسلم بل أعم منه ومن الكافر .
تمهيد
لو قهر من ينعتق عليه ، ففي صحة بيعه نظر ، ووجهه ما ذكره ، وهو ظاهر .
والظاهر عدم جواز البيع ، وعتقه ، لعموم دليل العتق ، وعدم تملك القريب
المتقدم ، فكأنه يخصص دليل الملك بالقهر ، فتأمل .
فما يدل على جواز الشراء - مثل رواية عبد الله اللحام قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته يتخذها ؟
قال : لا بأس ( 3 ) .
تحمل على الاستنقاذ ، ويحتمل تخصيص الأول بالمسلم وجعل هذا مؤيدا .
هامش
( 1 ) أوطاس اسم موضع معروف وقع فيه غزوة من غزوات رسول الله صلى الله عليه وآله ( مجمع
البحرين لغة وطس ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، ج 13 ، كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .