ويكره بعده .
فإن وطئ عزل ، ولو لم يعزل كره ( له خ ) بيع ولدها ، واستحب له
عزل نصيبه من ميراثه .
شرح
وحملت هذه الروايات كلها على الحامل من غير العلم اليقيني بأنه من زنا ،
لما ثبت عندهم من عدم الحرمة للزنا ، وعدم العدة ، ولبعده ، وللأصل وتبادر كونه
من غيره ، ولوجوب حمل الحبل الموجود في شخص على غير الزنا وإن لم يكن لها زوج
حلال ، لاحتمال الشبهة ، ولهذا لا يجوز الحد بمجرد ذلك فتأمل .
ويمكن الجمع أيضا بينهما بحمل ما يدل على عدم الجواز مطلقا على غير الزنا ،
والمقيد على الزنا ، وعلى الوطي بالقبل والمقيدة بالدبر فقط ، وغير ذلك .
والظاهر أن الدبر كالقبل لما في صحيحة محمد بن قيس ( لا يقربها ) ( 1 )
وكذا رواية إبراهيم ( 2 ) ، وفي رواية إسحاق ( لا يقع عليها ( 3 ) .
ولا يبعد شمول الفرج لهما ، وهو في الروايات ، ويؤيده التحريم مطلقا في
غير المستبرأة ، وقد مر ، فتأمل .
قوله : " ويكره بعده " قد مر دليله ، وهو مثل شمول العمومات لها ظاهرا
المحمولة عليها ، للجمع والاحتياط في الفروج وغير ذلك .
قوله : " فإن وطئ عزل الخ " يدل على ذلك ما روي عن إسحاق بن
عمار ( في الصحيح ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية
حاملا ، وقد استبان حملها فوطئها ؟ قال : بئس ما صنع ، قلت : ما ( فما خ ) تقول
فيها ؟ قال : عزل عنها أم لا ؟ قلت : أجبني في الوجهين ، فقال : إن كان عزل عنها فليتق
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث 1 .
( 2 ) تقدم بيان موضعها .
( 3 ) تقدم موضع بيانها آنفا ، وقوله ( لا يقع عليها ) منقول بالمعنى ، فلاحظ .