تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ويكره بعده .
فإن وطئ عزل ، ولو لم يعزل كره ( له خ ) بيع ولدها ، واستحب له عزل نصيبه من ميراثه .
شرح
وحملت هذه الروايات كلها على الحامل من غير العلم اليقيني بأنه من زنا ، لما ثبت عندهم من عدم الحرمة للزنا ، وعدم العدة ، ولبعده ، وللأصل وتبادر كونه من غيره ، ولوجوب حمل الحبل الموجود في شخص على غير الزنا وإن لم يكن لها زوج حلال ، لاحتمال الشبهة ، ولهذا لا يجوز الحد بمجرد ذلك فتأمل . ويمكن الجمع أيضا بينهما بحمل ما يدل على عدم الجواز مطلقا على غير الزنا ، والمقيد على الزنا ، وعلى الوطي بالقبل والمقيدة بالدبر فقط ، وغير ذلك . والظاهر أن الدبر كالقبل لما في صحيحة محمد بن قيس ( لا يقربها ) ( 1 ) وكذا رواية إبراهيم ( 2 ) ، وفي رواية إسحاق ( لا يقع عليها ( 3 ) . ولا يبعد شمول الفرج لهما ، وهو في الروايات ، ويؤيده التحريم مطلقا في غير المستبرأة ، وقد مر ، فتأمل . قوله : " ويكره بعده " قد مر دليله ، وهو مثل شمول العمومات لها ظاهرا المحمولة عليها ، للجمع والاحتياط في الفروج وغير ذلك . قوله : " فإن وطئ عزل الخ " يدل على ذلك ما روي عن إسحاق بن عمار ( في الصحيح ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية حاملا ، وقد استبان حملها فوطئها ؟ قال : بئس ما صنع ، قلت : ما ( فما خ ) تقول فيها ؟ قال : عزل عنها أم لا ؟ قلت : أجبني في الوجهين ، فقال : إن كان عزل عنها فليتق
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث 1 . ( 2 ) تقدم بيان موضعها . ( 3 ) تقدم موضع بيانها آنفا ، وقوله ( لا يقع عليها ) منقول بالمعنى ، فلاحظ .
مجمع الفائدة — صفحة 279 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني