شرح
استبراء في مطلق الإماء وهذه مؤيدة لجميع المواضع التي أخرجت عن وجوب
الاستبراء مما تقدمت .
( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 1 ) ) الدالة على عدم جواز
دخول الحامل إلا بعد وضع الحمل .
وظاهر القوانين يقتضي تخصيص الأولى بالثانية على تقدير شمولها للإماء ،
فإن ظاهر ( ما ملكت ) عامة بالنسبة إلى الأحوال والأشخاص الحامل وغيرها ،
وهذه مخصوصة بالحامل إن فرضنا شمولها للإماء .
ولعل هذا أولى من تخصيص هذه بالأولى ، بأن يجعل في الحرائر فقط لحرمة
الولد وعدم الفرق بين الأمة وغيرها عقلا في وجوب أصل العدة .
وأيضا الظاهر منها كراهية ذلك حيث ما نهى إلا نفسه ومن خص به ،
وإلا لوجب نهي الكل ، فهو مؤيد لعدم التحريم مطلقا .
ولا شك أن الاجتناب مطلقا أحوط وأولى لهذه الرواية وغيرها ، وقد مر أن
الاجتناب مطلقا ، - أي من سائر الانتفاعات أيضا - أحوط .
ودل على جوازها ما في صحيحة أبي بصير المتقدمة ( 2 ) .
ويدل عليه أيضا ما في رواية عمار الساباطي قال : قال أبو عبد الله عليه
السلام : الاستبراء على الذي يريد أن يبيع الجارية واجب إن كان يطأها وعلى
الذي يشتريها الاستبراء أيضا ، قلت : فيحل له أن يأتيها دون الفرج ؟ قال : نعم قبل إن يستبرئها ( 3 ) .
ويدل على أن الصبر أفضل ، النهي المطلق في بعض الروايات كما تقدم
هامش
( 1 ) سورة الطلاق / 4 .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .