تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
استبراء في مطلق الإماء وهذه مؤيدة لجميع المواضع التي أخرجت عن وجوب الاستبراء مما تقدمت . ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 1 ) ) الدالة على عدم جواز دخول الحامل إلا بعد وضع الحمل . وظاهر القوانين يقتضي تخصيص الأولى بالثانية على تقدير شمولها للإماء ، فإن ظاهر ( ما ملكت ) عامة بالنسبة إلى الأحوال والأشخاص الحامل وغيرها ، وهذه مخصوصة بالحامل إن فرضنا شمولها للإماء . ولعل هذا أولى من تخصيص هذه بالأولى ، بأن يجعل في الحرائر فقط لحرمة الولد وعدم الفرق بين الأمة وغيرها عقلا في وجوب أصل العدة . وأيضا الظاهر منها كراهية ذلك حيث ما نهى إلا نفسه ومن خص به ، وإلا لوجب نهي الكل ، فهو مؤيد لعدم التحريم مطلقا . ولا شك أن الاجتناب مطلقا أحوط وأولى لهذه الرواية وغيرها ، وقد مر أن الاجتناب مطلقا ، - أي من سائر الانتفاعات أيضا - أحوط . ودل على جوازها ما في صحيحة أبي بصير المتقدمة ( 2 ) . ويدل عليه أيضا ما في رواية عمار الساباطي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الاستبراء على الذي يريد أن يبيع الجارية واجب إن كان يطأها وعلى الذي يشتريها الاستبراء أيضا ، قلت : فيحل له أن يأتيها دون الفرج ؟ قال : نعم قبل إن يستبرئها ( 3 ) . ويدل على أن الصبر أفضل ، النهي المطلق في بعض الروايات كما تقدم
هامش
( 1 ) سورة الطلاق / 4 . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .