تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ويحرم وطئ الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام .
شرح
المشتري باحتماله في الروايات . مثل موثقة عمار الساباطي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الاستبراء على الذي يريد أن يبيع الجارية واجب إن كان يطأها ( الحديث ) ( 1 ) . ويؤيده عدم الاستبراء في أمة المرأة ، والفرض انتفاء الوطي والحبل فيما صورناه ، فليس الحكم فيما ذكرناه ملحقا بحكم الامرأة ، للاشتراك في عدم الوطي ليكون قياسا يقتضي أصول الشرع عدمه كما قاله في شرح الشرايع . على أنه سلم إن الصورة الأخيرة ليست محل الاشكال ، فإنه لا استبراء فيها من غير اشكال . ثم إذا نظر إلى ما ذكرناه يظهر أن الحيلة - ببيع الأمة التي يجب استبرائها على امرأة ، ثم الاشتراء منها - لا تنفع ولا تسقط وجوب الاستبراء عن المشتري ، فتأمل ، واحفظ ، وهو حسن في الكل حتى فيما ذكرناه ، فإنه فرج موصى بالاحتياط فيه في الرواية . قوله : " ويحرم وطي الحامل الخ " قد اختلفت الأقوال والروايات في وطي الأمة الحامل . والدليل والجمع بينها يقتضي جواز الوطي إذا كان من الزنا ، لأنه قد ثبت عندهم إلغاء الوطي المحرم وأن لا حرمة له ولا عدة ، مع حصول العلم به . وهو مشكل ، وكأنه إليه أشار ( بقوله أولا خ ) أو حاملا ) ، حيث استثناها من وجوب الاستبراء ( ليندفع التدافع بينه وبين قوله ويحرم وطي الحامل خ ) ، إذ يحمل الأول على ما بعد الأربعة أشهر وعشرة أيام ، وهو الظاهر من المتن ، فيكون الوطي بالحامل مطلقا جائزا بعد أربعة أشهر وعشرا وحراما قبله قبلا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 كتاب النكاح ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، قطعة من حديث 5 .
مجمع الفائدة — صفحة 274 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني