ويحرم وطئ الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام .
شرح
المشتري باحتماله في الروايات .
مثل موثقة عمار الساباطي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الاستبراء على
الذي يريد أن يبيع الجارية واجب إن كان يطأها ( الحديث ) ( 1 ) .
ويؤيده عدم الاستبراء في أمة المرأة ، والفرض انتفاء الوطي والحبل فيما
صورناه ، فليس الحكم فيما ذكرناه ملحقا بحكم الامرأة ، للاشتراك في عدم الوطي
ليكون قياسا يقتضي أصول الشرع عدمه كما قاله في شرح الشرايع .
على أنه سلم إن الصورة الأخيرة ليست محل الاشكال ، فإنه لا استبراء فيها
من غير اشكال .
ثم إذا نظر إلى ما ذكرناه يظهر أن الحيلة - ببيع الأمة التي يجب استبرائها
على امرأة ، ثم الاشتراء منها - لا تنفع ولا تسقط وجوب الاستبراء عن المشتري ،
فتأمل ، واحفظ ، وهو حسن في الكل حتى فيما ذكرناه ، فإنه فرج موصى بالاحتياط
فيه في الرواية .
قوله : " ويحرم وطي الحامل الخ " قد اختلفت الأقوال والروايات في
وطي الأمة الحامل .
والدليل والجمع بينها يقتضي جواز الوطي إذا كان من الزنا ، لأنه قد ثبت
عندهم إلغاء الوطي المحرم وأن لا حرمة له ولا عدة ، مع حصول العلم به .
وهو مشكل ، وكأنه إليه أشار ( بقوله أولا خ ) أو حاملا ) ، حيث استثناها
من وجوب الاستبراء ( ليندفع التدافع بينه وبين قوله ويحرم وطي الحامل خ ) ، إذ
يحمل الأول على ما بعد الأربعة أشهر وعشرة أيام ، وهو الظاهر من المتن ، فيكون
الوطي بالحامل مطلقا جائزا بعد أربعة أشهر وعشرا وحراما قبله قبلا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 كتاب النكاح ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، قطعة من حديث 5 .