تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
مثل رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض ، وإذا قعدت عن المحيض ما عدتها ؟ وما يحل للرجل من الأمة حتى يستبرئها قبل أن تحيض ؟ قال : إذا قعدت من المحيض أو لم تحض فلا عدة لها ، والتي تحيض فلا يقربها حتى تحيض وتطهر ( 1 ) . ويمكن أن يكون المراد من نفي القرب حد الجماع والوطي ، وهو المتعارف والمتبادر ، مثل قوله تعالى : ( فلا تقربوهن ( 2 ) وغير ذلك . ويؤيده الأصل وانتفاء الحمل الذي هو السبب والحكمة غالبا ، وكما يظهر من الروايات والعبارات . فيحمل ما يشعر بالعدة - في بعض الروايات الدالة على أن عدة التي لم تبلغ المحيض ، والتي قعدت عن المحيض خمسة وأربعون يوما ، وهي في روايات متعددة - على الاستحباب . على أنها غير صحيحة ومخالفة للأصل والشهرة ، بل الاجماع في الصغيرة ، وللأكثر الأصح منها ، وعدم دليل صحيح عام ، وهذا جار في جميع المستثنيات . وحملها الشيخ على أنها التي يخاف عليها الحبل ، فكأنه قريب البلوغ ومحتمله وغير متحقق . وكذا اليأس ، ويؤيد ذلك القيد المذكور في بعضها . قال في رواية منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عدة الأمة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها ؟ فقال خمسة وأربعون ليلة ( 3 ) . والاحتياط العدة في الآيسة باجتناب الوطي مطلقا ، بل سائر الانتفاعات ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 . ( 2 ) سورة البقرة / 222 . ( 3 ) الوسائل ج 14 كتاب النكاح ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .