شرح
مثل رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض ، وإذا قعدت عن المحيض ما عدتها ؟
وما يحل للرجل من الأمة حتى يستبرئها قبل أن تحيض ؟ قال : إذا قعدت من
المحيض أو لم تحض فلا عدة لها ، والتي تحيض فلا يقربها حتى تحيض وتطهر ( 1 ) .
ويمكن أن يكون المراد من نفي القرب حد الجماع والوطي ، وهو المتعارف
والمتبادر ، مثل قوله تعالى : ( فلا تقربوهن ( 2 ) وغير ذلك .
ويؤيده الأصل وانتفاء الحمل الذي هو السبب والحكمة غالبا ، وكما يظهر
من الروايات والعبارات .
فيحمل ما يشعر بالعدة - في بعض الروايات الدالة على أن عدة التي لم تبلغ
المحيض ، والتي قعدت عن المحيض خمسة وأربعون يوما ، وهي في روايات متعددة -
على الاستحباب .
على أنها غير صحيحة ومخالفة للأصل والشهرة ، بل الاجماع في الصغيرة ،
وللأكثر الأصح منها ، وعدم دليل صحيح عام ، وهذا جار في جميع المستثنيات .
وحملها الشيخ على أنها التي يخاف عليها الحبل ، فكأنه قريب البلوغ ومحتمله
وغير متحقق .
وكذا اليأس ، ويؤيد ذلك القيد المذكور في بعضها .
قال في رواية منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عدة
الأمة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها ؟ فقال خمسة وأربعون ليلة ( 3 ) .
والاحتياط العدة في الآيسة باجتناب الوطي مطلقا ، بل سائر الانتفاعات ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 .
( 2 ) سورة البقرة / 222 .
( 3 ) الوسائل ج 14 كتاب النكاح ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .