شرح
لقوله : ( ولا يقربها )
ولما في رواية عبد الله بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام فقال : لا بأس
بالتفخيذ لها حتى يستبرئها ، وإن صبرت فهو خير لك ( 1 ) .
وفي الصغيرة المتحققة ( المتحقق خ ل ) صغرها وجوب اجتناب الوطي ،
لا للاستبراء ، واستحباب ترك باقي الانتفاعات .
وقد مر دليل السقوط عن الحائض في الرواية ( 2 ) .
ويؤيده حصول الاستبراء بحيضة ، والأصل ، وعدم دليل عام صحيح ، وهذا .
جار في الحامل أيضا ، وسيجئ حكمه مفصلا .
واعلم أن الظاهر عدم الاستبراء في أمة الطفل على الولي البايع ولا على
المشتري ، وكذا على أمة المجبوب والعنين ، ولا على التي علم عدم الوطي بيقين ، مثل
أن يملك رجل في مجلس أمة لا يجب استبرائها ، لكونها ملك امرأة ثم باعها في
الحال ، فإنه لا استبراء عليه ولا على المشتري الذي يعلم ذلك مثلا .
وأن يكون بعيدا عنها بحيث لا يمكن الوصول إليها ، أو قريبا ولكن كان مع
المشتري ولم يفارقه زمانا يمكنه الوصول إليها وغير ذلك .
ودليله الأصل ، مع عدم دليل صحيح على الوجوب ، فإن عمدة أدلة وجوب
الاستبراء على البايع هو الاجماع مستندا إلى بعض الأخبار ، ولا اجماع في أمثال ذلك
على ما يظهر ، للأصل ، والخبر ليس بحيث يشمل هذه الصور لا عموما ولا خصوصا .
ولأن المفهوم من الروايات المتقدمات وعبارات الأصحاب ، إن ما لم يطأ
ولا يتخوف من الحمل لا يجب الاستبراء ، ولهذا قيد وجوبه على البايع بالوطي وعلى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 كتاب النكاح ، الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، قطعة من الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 14 كتاب النكاح ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 .