شرح
أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهر وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ، فقال : - أي
أبو عبد الله عليه السلام - إن كان عندك أمينا فمسها ، وقال : إن ذا الأمر شديد ، فإن
كنت لا بد فاعلا فتحفظ ، لا تنزل عليها ( 1 ) .
حملت على من تحيض في كل شهر .
ولقول العبد الصالح عليه السلام في رواية محمد بن حكيم قال : إذا
اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس بأن تقع عليها ( 2 ) .
وأما ما مر في صحيحة محمد من قول أبي الحسن عليه السلام يستبرئها
بحيضتين ( 3 ) .
فيحمل أن يقيد بما إذا لم يكن المخبر ممن يثق به ، إذ ليس فيه غير رجل
مسلم ، لحمل المطلق على المقيد .
أو يحمل على الاستحباب ، فإنها محمولة عليه ، لاشتمالها على الحيضتين ،
لعدم القائل بهما على الظاهر ، ولغيرها من الروايات التي مرت ، على أنه ليست
بصريحة في أن الزاعم هو البايع ، وأنه القائل له عن علم بأنها مستبرأة أو لم يطأها
وهو ظاهر ، فقد يكون الزاعم هو المشتري من عند نفسه أو لعلامة ، أو البايع ، ولكن
من غير علم وخبر ، بل فهم زعمه من قرائن ، أو قال من غير جزم ، والأصل مؤيدة ،
فتأمل .
وقال في شرح الشرايع : إنما عبر بالثقة لوروده في النصوص المذكورة في هذا
الباب ، مع قوله : والظاهر أن المراد بالثقة العدل .
وما رأيتها في نص ، فإن النصوص هي التي ذكرتها على ما رأيتها ، وهو أعرف .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .