تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهر وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ، فقال : - أي أبو عبد الله عليه السلام - إن كان عندك أمينا فمسها ، وقال : إن ذا الأمر شديد ، فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ ، لا تنزل عليها ( 1 ) . حملت على من تحيض في كل شهر . ولقول العبد الصالح عليه السلام في رواية محمد بن حكيم قال : إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس بأن تقع عليها ( 2 ) . وأما ما مر في صحيحة محمد من قول أبي الحسن عليه السلام يستبرئها بحيضتين ( 3 ) . فيحمل أن يقيد بما إذا لم يكن المخبر ممن يثق به ، إذ ليس فيه غير رجل مسلم ، لحمل المطلق على المقيد . أو يحمل على الاستحباب ، فإنها محمولة عليه ، لاشتمالها على الحيضتين ، لعدم القائل بهما على الظاهر ، ولغيرها من الروايات التي مرت ، على أنه ليست بصريحة في أن الزاعم هو البايع ، وأنه القائل له عن علم بأنها مستبرأة أو لم يطأها وهو ظاهر ، فقد يكون الزاعم هو المشتري من عند نفسه أو لعلامة ، أو البايع ، ولكن من غير علم وخبر ، بل فهم زعمه من قرائن ، أو قال من غير جزم ، والأصل مؤيدة ، فتأمل . وقال في شرح الشرايع : إنما عبر بالثقة لوروده في النصوص المذكورة في هذا الباب ، مع قوله : والظاهر أن المراد بالثقة العدل . وما رأيتها في نص ، فإن النصوص هي التي ذكرتها على ما رأيتها ، وهو أعرف .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .
مجمع الفائدة — صفحة 269 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني