شرح
الرابع
أنه ليس له شرط إلا الاحتياج بحسب العرف والعادة ، بأن لا يكون الطعام
عند الناس غير المحتكر مع الاحتياج إليه عادة لاشتراك العلة ظاهرا ، وعموم بعض
الأخبار ، المفهوم ظاهرا ، مثل ما مر من قوله : " يا فلان : إن المسلمين ذكروا أن
الطعام . . . إلى آخره " ( 1 ) وحديث أمير المؤمنين ( 2 ) .
فلا يختص بمدة ، بل مداره الاحتياج وعدم الوجدان ، ورواية السكوني ( 3 )
ضعيفة ويمكن حملها على شدة الكراهة أو التحريم حينئذ .
نعم يدل علي اختصاصه بمن يشتريه للبيع ، ويحبسه للزيادة - فلا يكون ( 4 )
بحفظ طعامه الحاصل من زراعته وغير ذلك - حكاية حكيم بن حزام ، ( 5 ) وحسنة
الحلبي - لإبراهيم - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الحكرة أن تشتري طعاما ليس
في المصر غيره فتحتكره ، فإن كان في المصر طعام ، أو يباع غيره فلا بأس بأن يلتمس
لسلعته الفضل ( 6 ) ، قال : وسألته عن الزيت ، فقال : إذا ( إن كا ) كان عند غيرك
فلا بأس بإمساكه " .
ولا يخفى أن لا دلالة في الأولى ، والثانية قد تكون خارجة مخرج الغالب ، مع
هامش
( 1 ) ( 2 ) قد مرت الإشارة إلى هذه الروايات .
( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) .
( 4 ) أي : فلا يكون الاحتكار .
( 5 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 28 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 3 ) .
( 6 ) إلى ها تنتهي رواية الصدوق ، والزيادة تشتمل عليها رواية الكليني والشيخ ، وفي الفقيه : " بأن تلتمس
بساحتك الفضل " مكان " سلعته الفضل " راجع كتاب التجارة من الوسائل ، أبواب آداب التجارة ، الباب 28 ،
الحديث 1 و 2 .