تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
الرابع أنه ليس له شرط إلا الاحتياج بحسب العرف والعادة ، بأن لا يكون الطعام عند الناس غير المحتكر مع الاحتياج إليه عادة لاشتراك العلة ظاهرا ، وعموم بعض الأخبار ، المفهوم ظاهرا ، مثل ما مر من قوله : " يا فلان : إن المسلمين ذكروا أن الطعام . . . إلى آخره " ( 1 ) وحديث أمير المؤمنين ( 2 ) . فلا يختص بمدة ، بل مداره الاحتياج وعدم الوجدان ، ورواية السكوني ( 3 ) ضعيفة ويمكن حملها على شدة الكراهة أو التحريم حينئذ . نعم يدل علي اختصاصه بمن يشتريه للبيع ، ويحبسه للزيادة - فلا يكون ( 4 ) بحفظ طعامه الحاصل من زراعته وغير ذلك - حكاية حكيم بن حزام ، ( 5 ) وحسنة الحلبي - لإبراهيم - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الحكرة أن تشتري طعاما ليس في المصر غيره فتحتكره ، فإن كان في المصر طعام ، أو يباع غيره فلا بأس بأن يلتمس لسلعته الفضل ( 6 ) ، قال : وسألته عن الزيت ، فقال : إذا ( إن كا ) كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه " . ولا يخفى أن لا دلالة في الأولى ، والثانية قد تكون خارجة مخرج الغالب ، مع
هامش
( 1 ) ( 2 ) قد مرت الإشارة إلى هذه الروايات . ( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) . ( 4 ) أي : فلا يكون الاحتكار . ( 5 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 28 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 3 ) . ( 6 ) إلى ها تنتهي رواية الصدوق ، والزيادة تشتمل عليها رواية الكليني والشيخ ، وفي الفقيه : " بأن تلتمس بساحتك الفضل " مكان " سلعته الفضل " راجع كتاب التجارة من الوسائل ، أبواب آداب التجارة ، الباب 28 ، الحديث 1 و 2 .