ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء
شرح
وهو ظاهر والمنع بعيد .
وإن الظاهر أن هذا الحرام يكون صغيرة لا تخل بالعدالة ، لو لم يصر ، فتأمل .
قوله : " ويسقط لو أخبر الثقة الخ " لعل المراد من يحصل الوثوق بكلامه
في أنه لم يكذب في قوله : إنه ما وطأها ، أو استبرأها بعد ذلك ، لأنه مسلم متصرف
ويخبر عن فعله ، فيحمل على صدقه ، خصوصا في عدم وطيه .
والظاهر أنه لا بد من ذلك ولا يجوز حمله على الكذب ، ولأنه ليس بأقل من
خبر المرأة بحصول الحيض وانقضاء العدة .
ولما مر في حسنة ابن البختري فقال : إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها ( 1 ) .
ولما في رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشتري
الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت ؟ فقال : إن ائتمنته
تمسها ( فمسها يب ) ( 2 ) .
وقال في شرح الشرايع : إنها صحيحة ، ولي فيه تأمل ، لأن الظاهر أن أبا
بصير هذا ، هو الذي شعيب بن يعقوب العقرقوفي ( 3 ) ابن أخته وقائده ، فهو يحيى بن
القاسم ، وهو واقفي ، وإن كان شعيب ثقة ، والقرينة على ذلك نقل شعيب هذه
الرواية عن أبي بصير ، وإن تنزل عن ذلك فلا شك أن شعيبا وأبا بصير مشتركان ،
فلا يصح ، وهو أعرف رحمه الله .
وما في رواية ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يشتري الجارية ( وخ ) لم تحض ؟ قال : يعتزلها شهرا إن كان قد مست ، قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 وصدر الحديث ( في
الرجل يشتري الأمة من رجل ، فيقول : إني لم أطأها ، فقال : الخ ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 .
( 3 ) سندها كما في التهذيب ( الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير ) .