تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء
شرح
وهو ظاهر والمنع بعيد . وإن الظاهر أن هذا الحرام يكون صغيرة لا تخل بالعدالة ، لو لم يصر ، فتأمل . قوله : " ويسقط لو أخبر الثقة الخ " لعل المراد من يحصل الوثوق بكلامه في أنه لم يكذب في قوله : إنه ما وطأها ، أو استبرأها بعد ذلك ، لأنه مسلم متصرف ويخبر عن فعله ، فيحمل على صدقه ، خصوصا في عدم وطيه . والظاهر أنه لا بد من ذلك ولا يجوز حمله على الكذب ، ولأنه ليس بأقل من خبر المرأة بحصول الحيض وانقضاء العدة . ولما مر في حسنة ابن البختري فقال : إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها ( 1 ) . ولما في رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشتري الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت ؟ فقال : إن ائتمنته تمسها ( فمسها يب ) ( 2 ) . وقال في شرح الشرايع : إنها صحيحة ، ولي فيه تأمل ، لأن الظاهر أن أبا بصير هذا ، هو الذي شعيب بن يعقوب العقرقوفي ( 3 ) ابن أخته وقائده ، فهو يحيى بن القاسم ، وهو واقفي ، وإن كان شعيب ثقة ، والقرينة على ذلك نقل شعيب هذه الرواية عن أبي بصير ، وإن تنزل عن ذلك فلا شك أن شعيبا وأبا بصير مشتركان ، فلا يصح ، وهو أعرف رحمه الله . وما في رواية ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية ( وخ ) لم تحض ؟ قال : يعتزلها شهرا إن كان قد مست ، قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 وصدر الحديث ( في الرجل يشتري الأمة من رجل ، فيقول : إني لم أطأها ، فقال : الخ ) . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 . ( 3 ) سندها كما في التهذيب ( الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير ) .