شرح
وأنه ( 1 ) على تقدير وقوع العقد الحرام عليهما ، فالحرام على المشتري هو الوطئ
مطلقا ، لا سائر الانتفاعات ، للأصل ، وأدلة جواز التصرف في الأملاك ، خرج منه
الوطي بدليله ، وبقي الباقي .
ولما في صحيحة محمد بن إسماعيل قلت : يحل للمشتري ملامستها ؟ قال :
نعم ولا يقرب فرجها ( 2 ) .
ولما في رواية عبد الله بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام لا بأس بالتفخيذ
لها حتى تستبرأها ، وإن صبرت فهو خير لك ( 3 ) .
ولأن العلة براءة الرحم وعدم الاختلاط .
ويحتمل كون الحرام الوطي في القبل كما هو الظاهر مما تقدم ، واحتياط
الفروج يقتضي الأعم ، وكذا اطلاق الفرج ، وعموم ظاهر أدلة الاستبراء .وأنه ليس وجوب الاستبراء عليهما على نهج واحد ، فإن الاستبراء واجب ،
والوطي المنافي الذي يجب وبه يعتد ، كذلك لما مر ، ولأنه المقصود من وجوب
الاستبراء بحيضة ثم الوطي مطلقا ، وإن عزل .
وإن الظاهر الحاق الأمور الناقلة للأمة والمبيحة للفرج ، وبالبيع والشراء في
وجوب الاستبراء وتحريم الوطي ، لظهور العلة ، مع احتمال الخصوص ، وهو بعيد ،
خصوصا من جانب المتملك ، فإن المقصود لم يتم إلا بذلك ، وهو ظاهر .
وإنه لا كلام في وجوب تسليم البايع الجارية إذا باعها من غير الاستبراء ،
وهو ظاهر ، لأن عدم الاستبراء وتركه الواجب لا يستلزم جواز منع المال عن صاحبه ،
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره ( واعلم أن البايع لو ترك ) وكذا قوله بعد ذلك ( وأنه ليس وجوب
الاستبراء ) وقوله بعد ذلك ( وإن الظاهر ) وقوله ( وإنه لا كلام ) وقوله ( وإن الظاهر أن هذا الحرام ) .
( 2 ) الوسائل ج 14 كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، قطعة من حديث 5 .
( 3 ) الوسائل ج 14 كتاب النكاح ، الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، قطعة من حديث 1 .