بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما .
شرح
كذبا قيل :
وفيه تأمل ، لعدم الفرق والخبر فيهما عام ، نعم البايع إذا لم يطأها - وكانت
مستبرئة عند شرائها ، ولم تزوج ( ولم يجوز خ ل ) لغيره - ، فلا يبعد جواز بيعها من غير
الاستبراء ، وكذا لو علم المشتري بعدم حصول الوطي .
وأما كونه بالمقدار المذكور فدليله ما تقدم من الأخبار ، إلا أنه ليس فيها
صحيح صريح ، إذ الأخبار بعضها غير صحيح وبعضها غير صريح مع وجود
المعارض .
مثل ما في صحيحة سعد بن سعد الأشعري : وعن أدنى ما يجزي من
الاستبراء للمشتري والبايع ؟ قال : أهل المدينة يقولون : حيضة ، وكان جعفر عليه
السلام يقول : حيضتان ، وسألته عن أدنى استبراء البكر ؟ فقال : أهل المدينة
يقولون : حيضة وكان جعفر عليه السلام يقول : حيضتان ( 1 ) وحملها الشيخ على
الاستحباب للجمع بين الأخبار .
وكذا صحيحة محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الجارية تشتري من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرئها أيجزي ذلك أم لا بد من
استبرائها ؟ قال : استبرئها بحيضتين ( الحديث خ ) ( 2 ) .
وأيده بمضمرة سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي
طامث أيستبرء رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ فقال : لا بل تكفيه هذه
الحيضة ، فإن استبرئها بأخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل ( 3 ) .
هذه مضمرة ضعيفة ، مع ما تقدم في أدلة الحيضة الواحدة من عدم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، قطعة من حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، قطعة من حديث 5 .
( 3 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 .