تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ويجب استبراء الأمة قبل بيعها مع الوطي .
شرح
وليس ببعيد كونها غايته ، ويكون الاستحباب والتصدق بشئ مطلقا كما قالوا . وظاهرها اختصاص الكراهة بارائة الثمن في كفة الميزان ، فلو رآه فيها ، أو أراه غيره ، أو أراه في غيره فلا بأس . ويمكن أن يكون المراد بالثمن ما يشتري به وإن كان غير النقدين ، فيشمل الكراهة غيرهما أيضا ، ولكن لا يشمل غير الموزون وحال الوزن ، فلا يدخل العد ، وإن كان موزونا في الواقع كالدراهم المتعارفة الآن ، وإن أمكن كونه كناية عن عدم رؤيته مطلقا ، إذ وزن الدراهم في الميزان قليل ، فلا يكون النهي عنه ، ولكن الظاهر عدم الخروج عن النص ، وإن كان الأولى العدم مطلقا . قوله : " ويجب استبراء الأمة الخ " يعني يجب على بايع الأمة الموطوءة وطيا محللا أن لا يبيعها حتى يمضي خمس وأربعون ليلة من حين الوطئ إن كانت بالغة ولم تحض ، وحيضة إن كانت تحيض بشرط أن تكون من ذوات العدة ، وهي غير الآيسة والصغيرة ، ومعنى الاستبراء هنا هذا . ولعل دليل وجوبه على البايع ، الاجماع مستندا إلى بعض الأخبار . مثل ما في حسنة حفص البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إني لم أطأها ؟ فقال : إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها ، وقال في رجل يبيع الأمة من رجل ، قال : عليه أن يستبرء من قبل أن يبيع ( 1 ) . وفيها دلالة على وجوب الاستبراء على المشتري للاتيان بها في الجملة . ويدل على وجوبها للمشتري .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ، كتاب التجارة ، أورد صدره في باب 11 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 وذيله في باب 10 من تلك الأبواب ، الحديث 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 262 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني