ويجب استبراء الأمة قبل بيعها مع الوطي .
شرح
وليس ببعيد كونها غايته ، ويكون الاستحباب والتصدق بشئ مطلقا كما
قالوا .
وظاهرها اختصاص الكراهة بارائة الثمن في كفة الميزان ، فلو رآه فيها ، أو
أراه غيره ، أو أراه في غيره فلا بأس .
ويمكن أن يكون المراد بالثمن ما يشتري به وإن كان غير النقدين ، فيشمل
الكراهة غيرهما أيضا ، ولكن لا يشمل غير الموزون وحال الوزن ، فلا يدخل العد ،
وإن كان موزونا في الواقع كالدراهم المتعارفة الآن ، وإن أمكن كونه كناية عن
عدم رؤيته مطلقا ، إذ وزن الدراهم في الميزان قليل ، فلا يكون النهي عنه ، ولكن
الظاهر عدم الخروج عن النص ، وإن كان الأولى العدم مطلقا .
قوله : " ويجب استبراء الأمة الخ " يعني يجب على بايع الأمة الموطوءة
وطيا محللا أن لا يبيعها حتى يمضي خمس وأربعون ليلة من حين الوطئ إن كانت
بالغة ولم تحض ، وحيضة إن كانت تحيض بشرط أن تكون من ذوات العدة ، وهي
غير الآيسة والصغيرة ، ومعنى الاستبراء هنا هذا .
ولعل دليل وجوبه على البايع ، الاجماع مستندا إلى بعض الأخبار .
مثل ما في حسنة حفص البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يشتري الأمة من رجل فيقول : إني لم أطأها ؟ فقال : إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها ،
وقال في رجل يبيع الأمة من رجل ، قال : عليه أن يستبرء من قبل أن يبيع ( 1 ) .
وفيها دلالة على وجوب الاستبراء على المشتري للاتيان بها في الجملة .
ويدل على وجوبها للمشتري .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ، كتاب التجارة ، أورد صدره في باب 11 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 وذيله
في باب 10 من تلك الأبواب ، الحديث 2 .