تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ووطي من ولد من الزنا .
شرح
التأثر بالمفارقة حينئذ غير بعيد ، فإن بعد البلوغ قل ما يقتضي الأنس ، بل محض البلوغ موجب للمفارقة ، لأنه يستقل بنفسه . ولما نقل في التذكرة عن طريق العامة من رواية عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يفرق بين الأم وولدها ، قيل : إلى متى ؟ قال : حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية ( 1 ) . ويمكن أن يقال أيضا : الأصل هو العدم خرج إلى حين كمال الرضاع بالاجماع ، إذ لا حد قبله ، وعليه يصب الأخبار ، وليست رواية عبادة بصحيحة ، ولكن صب الأخبار عليه مشكل ، وإلى السبع ممكن ، فليس ببعيد كما اختاره المصنف هنا ، هذا والاحتياط طريق السلامة . واعلم أن أكثر هذه البحوث جار في الحضانة أيضا ، وأنهم قالوا : إنما الكلام بعد شرب اللبأ ، وأما قبله فلا نزاع في أنه يجب شربها ويحرم المفارقة بينهما بحيث لا يشرب ذلك اللبأ فإنه لا يعيش غالبا إلا به . وفيه تأمل لأنا رأينا عاش بدونه ، بل لم يوجد اللبأ في كثير من النساء ، وإنما يشرب لبن غير أمه من الحليب لا اللبأ . قوله : " ووطئ من ولد من الزنا " قد نهى في الأخبار المعتبرة المحمولة على الكراهة ، لعموم أدلة جواز النكاح والوطي ، وكأنه لعدم القائل بالتحريم . ولصحيحة عبد الله بن سنان في الفقيه وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الرجل تكون له الخادم ولد زنا ( هل ئل ) عليه جناح أن يطأها ؟ قال : لا ، وأن تنزه عن ذلك فهو أحب إلي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة ، ج 1 ص 501 في عدم جواز التفريق بين الأمهات والأولاد . ( 2 ) الوسائل ج 14 كتاب النكاح ، الباب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 و 5 واللفظ للحلبي .