شرح
فيه ، وإن فسر بغيره ( 1 ) فلا عدول عن مضمونها .
ثم ظاهر بعضها عدم التفرقة بين الأم والأب ، بل الأخ والأخت ، والقائل
بالحاقهم بالأم والولد الصغير مطلقا ، غير ظاهر ، وإن كان ، فهو قليل ، فلا يبعد على
تقدير التحريم ، الاختصار على الأم والبنت ، للتصريح في الأخبار الصحيحة ، وعدم
ظهور الغير بالإرادة إلا في مثل رواية ابن سنان ، لأنها مشتملة على الأب والأخ
والأخت ، فينبغي الحاقهم بهما .
وتخصيص الالحاق - ببعض الأقارب التي بمنزلة الأم في التربية بوجه من
الاعتبار ، وترك الأب والأخ والأخت - خروج عن النص بالقياس .
وكذا الحاق غير البيع من العقود المفرقة بينهم ، به ، فإنه وإن كان محتملا من
جهة ظهور العلة المفهومة ، فيمكن ذلك ، ولكن يشكل من جهة كونه قياسا مع عدم
النصوصية في العلة .
وبالجملة أصل المسألة من المشكلات لما مر ، وكذا فروعها .ثم الاشكال ( اشكال خ ) في تعيين وقت المفارقة ، مكروهة أو حراما ، فإنه
لا نص فيه بخصوصه ، بل على كونه صغيرا أيضا إلا ما يشعر به في رواية ابن سنان ،
ولكن قيد به في كلام الأصحاب .
ويمكن الحوالة إلى ما يعتبر في الحضانة بنوع من الاعتبار ، ولكن الحد هناك
أيضا مشكل ، لعدم النص واختلاف الأقوال والروايات ، وسيجئ في محلها .
والحاصل ما أعرف ما ذكروه في الحضانة أيضا ، إذ ما رأيت نصا صريحا
صحيحا في ذلك ، بل الأخبار تدل على أن الولد للأب ، وله أن يعطيه لمن يشاء
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 333 قال عند تفسيره للآية ما لفظه ( أي لا تترك الوالدة ارضاع ولدها غيظا
على أبيه ، فيضر بولده به ، لأن الوالدة أشفق عليه من الأجنبية ) ولها تفاسير أخر مذكورة فيه .