تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
فيه ، وإن فسر بغيره ( 1 ) فلا عدول عن مضمونها . ثم ظاهر بعضها عدم التفرقة بين الأم والأب ، بل الأخ والأخت ، والقائل بالحاقهم بالأم والولد الصغير مطلقا ، غير ظاهر ، وإن كان ، فهو قليل ، فلا يبعد على تقدير التحريم ، الاختصار على الأم والبنت ، للتصريح في الأخبار الصحيحة ، وعدم ظهور الغير بالإرادة إلا في مثل رواية ابن سنان ، لأنها مشتملة على الأب والأخ والأخت ، فينبغي الحاقهم بهما . وتخصيص الالحاق - ببعض الأقارب التي بمنزلة الأم في التربية بوجه من الاعتبار ، وترك الأب والأخ والأخت - خروج عن النص بالقياس . وكذا الحاق غير البيع من العقود المفرقة بينهم ، به ، فإنه وإن كان محتملا من جهة ظهور العلة المفهومة ، فيمكن ذلك ، ولكن يشكل من جهة كونه قياسا مع عدم النصوصية في العلة . وبالجملة أصل المسألة من المشكلات لما مر ، وكذا فروعها .ثم الاشكال ( اشكال خ ) في تعيين وقت المفارقة ، مكروهة أو حراما ، فإنه لا نص فيه بخصوصه ، بل على كونه صغيرا أيضا إلا ما يشعر به في رواية ابن سنان ، ولكن قيد به في كلام الأصحاب . ويمكن الحوالة إلى ما يعتبر في الحضانة بنوع من الاعتبار ، ولكن الحد هناك أيضا مشكل ، لعدم النص واختلاف الأقوال والروايات ، وسيجئ في محلها . والحاصل ما أعرف ما ذكروه في الحضانة أيضا ، إذ ما رأيت نصا صريحا صحيحا في ذلك ، بل الأخبار تدل على أن الولد للأب ، وله أن يعطيه لمن يشاء
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 333 قال عند تفسيره للآية ما لفظه ( أي لا تترك الوالدة ارضاع ولدها غيظا على أبيه ، فيضر بولده به ، لأن الوالدة أشفق عليه من الأجنبية ) ولها تفاسير أخر مذكورة فيه .