تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
بكائها فقال : ما هذه ؟ قالوا : يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها فأتى بها وقال : بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا ( 1 ) . ظاهرها التحريم ، بل عدم صحة العقد أيضا ، حيث يفهم عدم صلاحية المنفرد للبيع ورد الثمن من غير رضى المشتري على الظاهر . ولكن غير مقيدة لكون البنت طفلا وصغيرة ، بل ظاهرها أنها كانت كبيرة ، حيث بيعت لنفقة العسكر ، والغالب أنه لا يفي ثمن الطفل بها ، وأن الطفل لم يشتر ، وأنها مخصوصة بالبنت . وصحيحة هشام بن الحكم - في الكافي ، وهي حسنة في التهذيب - عن أبي عبد الله عليه السلام أنه اشتريت له جارية من الكوفة ، قال : فذهبت لتقوم في بعض الحاجة ، فقالت : يا أماه ، فقال لها أبو عبد الله عليه السلام : ألك أم ؟ قالت : نعم ، فأمر بها فردت ، وقال : ما آمنت لو حبستها إن أرى في ولدي ما أكره ( 2 ) . وهذه كالأولى في الدلالة ، بل أنقص ، فإنها ظاهرة في الكراهة ، لقوله : ( ما آمنت الخ ) . ورواية سماعة قال : سألته عن أخوين مملوكين هل يفرق بينهما ؟ وعن المرأة وولدها ؟ فقال : لا ، هو حرام إلا أن يريدوا ذلك ( 3 ) . وهذه مع ضعفها واضمارها مشتملة على الأخوين وعلى الولد مطلقا من دون قيد الصغر . وما رواه ابن سنان في الصحيح قال ابن سنان : وقال أبو عبد الله عليه السلام : في الرجل يشتري الغلام أو الجارية ، وله أخ أو أخت . ( وفي الفقيه ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 4 .