شرح
بكائها فقال : ما هذه ؟ قالوا : يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث
بثمنها فأتى بها وقال : بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا ( 1 ) .
ظاهرها التحريم ، بل عدم صحة العقد أيضا ، حيث يفهم عدم صلاحية
المنفرد للبيع ورد الثمن من غير رضى المشتري على الظاهر .
ولكن غير مقيدة لكون البنت طفلا وصغيرة ، بل ظاهرها أنها كانت
كبيرة ، حيث بيعت لنفقة العسكر ، والغالب أنه لا يفي ثمن الطفل بها ، وأن الطفل
لم يشتر ، وأنها مخصوصة بالبنت .
وصحيحة هشام بن الحكم - في الكافي ، وهي حسنة في التهذيب - عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه اشتريت له جارية من الكوفة ، قال : فذهبت لتقوم في
بعض الحاجة ، فقالت : يا أماه ، فقال لها أبو عبد الله عليه السلام : ألك أم ؟ قالت :
نعم ، فأمر بها فردت ، وقال : ما آمنت لو حبستها إن أرى في ولدي ما أكره ( 2 ) .
وهذه كالأولى في الدلالة ، بل أنقص ، فإنها ظاهرة في الكراهة ، لقوله : ( ما
آمنت الخ ) .
ورواية سماعة قال : سألته عن أخوين مملوكين هل يفرق بينهما ؟ وعن المرأة
وولدها ؟ فقال : لا ، هو حرام إلا أن يريدوا ذلك ( 3 ) .
وهذه مع ضعفها واضمارها مشتملة على الأخوين وعلى الولد مطلقا من
دون قيد الصغر .
وما رواه ابن سنان في الصحيح قال ابن سنان : وقال أبو عبد الله عليه
السلام : في الرجل يشتري الغلام أو الجارية ، وله أخ أو أخت . ( وفي الفقيه ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 4 .