تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
أب ) ( ) أو أم بمصر من الأمصار ؟ قال : لا يخرجه من مصر إلى مصر آخر إن كان صغيرا ، ولا يشتره . وإن كانت له أم وطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت ( 2 ) . قيل : هذه هي العمدة في ذلك وغيرها شاهد ، مع اشتراك ابن سنان ، وإن كان الظاهر أنه عبد الله الثقة ، لبعض القرائن ( 3 ) . ولكن ليس بنص في الشراء ، وإن أمكن تقييده به ، لما قبله وغيرها . واشتمالها على قوله : إن طابت نفس الأم ونفس الولد يجوز الشراء ، لأن طيبة نفس الولد مع الصغر مشكل اعتباره . وإنها مشتملة على عدم جواز الاخراج من مصر إلى مصر آخر . والظاهر عدم تحريم ذلك ، وإن قيل إن المراد لا يخرج من مصر فيه الأخ والأخت والأم والأب ، فذلك أيضا غير معلوم القائل بالتحريم مطلقا ، وإن كان المراد بالتفرقة ذلك فالعبارة غير جيدة ، وتكون مقيدة بالخروج . وبالجملة القول بالتحريم الذي ذكره الأصحاب لهذه الروايات مشكل ، ولهذا حملها المصنف هنا وغيره على الكراهة . نعم الاحتياط يقتضي عدم التفريق بين الأقارب من الممالك مطلقا إذا كانوا يتأثرون بالمفارقة . وظاهر صحيحتي معاوية وهشام ( 4 ) يقتضي تحريم التفريق حينئذ بين الأم والبنت مطلقا . ويؤيده قوله تعالى : ( ولا يضار والدة بولدها ( 5 ) ) فإنه يمكن شموله لما نحن
هامش
( 1 ) وكذا في الكافي . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 . ( 3 ) وهو نقل نضر بن سويد عنه . ( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 و 3 . ( 5 ) سورة البقرة / 233 .
مجمع الفائدة — صفحة 256 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني