شرح
أب ) ( ) أو أم بمصر من الأمصار ؟ قال : لا يخرجه من مصر إلى مصر آخر إن كان
صغيرا ، ولا يشتره . وإن كانت له أم وطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت ( 2 ) .
قيل : هذه هي العمدة في ذلك وغيرها شاهد ، مع اشتراك ابن سنان ، وإن
كان الظاهر أنه عبد الله الثقة ، لبعض القرائن ( 3 ) .
ولكن ليس بنص في الشراء ، وإن أمكن تقييده به ، لما قبله وغيرها .
واشتمالها على قوله : إن طابت نفس الأم ونفس الولد يجوز الشراء ، لأن طيبة نفس
الولد مع الصغر مشكل اعتباره .
وإنها مشتملة على عدم جواز الاخراج من مصر إلى مصر آخر .
والظاهر عدم تحريم ذلك ، وإن قيل إن المراد لا يخرج من مصر فيه الأخ
والأخت والأم والأب ، فذلك أيضا غير معلوم القائل بالتحريم مطلقا ، وإن كان
المراد بالتفرقة ذلك فالعبارة غير جيدة ، وتكون مقيدة بالخروج .
وبالجملة القول بالتحريم الذي ذكره الأصحاب لهذه الروايات مشكل ،
ولهذا حملها المصنف هنا وغيره على الكراهة .
نعم الاحتياط يقتضي عدم التفريق بين الأقارب من الممالك مطلقا إذا
كانوا يتأثرون بالمفارقة .
وظاهر صحيحتي معاوية وهشام ( 4 ) يقتضي تحريم التفريق حينئذ بين الأم
والبنت مطلقا .
ويؤيده قوله تعالى : ( ولا يضار والدة بولدها ( 5 ) ) فإنه يمكن شموله لما نحن
هامش
( 1 ) وكذا في الكافي . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .
( 3 ) وهو نقل نضر بن سويد عنه .
( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 و 3 .
( 5 ) سورة البقرة / 233 .