تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ويكره التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم ( والأمهات خ ل ) قبل بلوغ سبع سنين .
شرح
ثبوت كونه حجة ، وهذا مما يؤيد القول بالتملك كما تقدم . إلا أن يقال : معنى لزوم شئ عليه للبايع مع الوجود ، اعطاء مال المولى له ، لأنه كان معه مال المولى ، فيلزمه اعطاءه ، فلا يدل على مذهب الشيخ ( 1 ) ، ولا على تملكه ، وهو غير بعيد . ويصح هذا مع القول بعدم تملكه . ومعه يقال : اعطاءه ماله للمولى شرط لبيعه إياه ، والظاهر جواز مثل ذلك ، لعموم : المسلمون على شروطهم . وبالجملة كونها دليل مذهب الشيخ كما جعل ، لا يخلو عن بعد . ويمكن المناقشة في الصحة وتأويلها كغيرها ، فليس بدليل ملك العبد أيضا . لكنه تأويل والأصل عدمه ، ودفع المناقشة ممكن ، خصوصا عما في باب بيع الحيوان من التهذيب ، فهو دليل إلا مع قيام المعارض فتأمل . قوله : " ويكره التفرقة الخ " وقيل : يحرم ، اختاره في التذكرة ، وقال وهو المشهور ، والأخبار التي ذكروها غير صريحة في التحريم . والأصل وعموم التسلط على المال من الكتاب والسنة والاجماع ، بل العقل يدل على الجواز ، فتقتضي حملها على الكراهة . وأما الأخبار فهي مثل صحيحة معاوية بن عمار - في الفقيه ، وهي حسنة في التهذيب ، وهما معا في الكافي - قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أتي رسول الله صلى الله عليه وآله بسبي من اليمن فلما بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم ، فباعوا جارية من السبي كانت أمها معهم ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله سمع
هامش
( 1 ) أي ما قاله الشارح : بقوله : وللشيخ قول آخر .
مجمع الفائدة — صفحة 254 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني