تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
إذا لم يكن ربويا أو زاد الثمن .
شرح
صح ، دليله ما تقدم ، مثل ( في خ ل ) الخبر الصحيح ( 1 ) . وهو بناء على عدم التملك ظاهر . وأما بناء على تملك العبد ، فالخبر وأمثاله محمول على كون المال للمولى ، وإن الإضافة إلى العبد للملابسة ، لا للملكية ، وهي تصح مع أدنى ملابسة كما تقرر في موضعه . فهذه الأخبار لا تدل على تملكه ، كما لا تدل على عدم تملكه أيضا . وأما غيرها مما يدل على عدم تملكه لو كان ، فيمكن حمله على عدم التصرف وكونه محجورا عليه ، فكأنه ليس بمالك لكونه ممنوعا من التصرف فيه ، وهذا طريق للجمع ، وهو يقتضي ترجيح التملك . ولا يمكن الجمع بينهما بحمل الأخبار الدالة على التملك على محض إباحة التصرف ، لكونه مأذونا ، لا التملك كما قاله في شرح الشرايع . لأن ذلك أنما يمكن فيما استدل لهم من الأخبار الدالة على الإضافة ، لا فيما ذكرناه من الأدلة ، مع أنها لا تحتاج إليه ، لما عرفت أنها تصح بأدنى ملابسة ، وهو كون المال معه وكسبه ونحو ذلك ، فتأمل . قوله : " إذا لم يكن ربويا الخ " إشارة إلى شرط صحة بيع ما مع العبد معه ، وهو أن لا يكون ما معه ربويا أو كون الثمن زائدا ، أي لا يكون من جنس الثمن ومما يدخل فيه الربا ، أو كون الثمن زائدا على ما معه ، بحيث يبقى ما يقابل العبد ليندفع الربا . هذا على تقدير كون الثمن ربويا ، وأما على تقدير عدمه فلا يحتاج إلى أحد هذين الشرطين ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .