تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فلو اشتراه كان ما معه للبايع . ولو شرطه المشتري صح .
شرح
هذه الروايات صريحة في التملك ، بل في استقلال العبد المال ، إلا رواية إسحاق . قال في التذكرة : وللشيخ قول آخر في عبد قال : اشترني على كذا ، أنه يجب عليه الدفع إن كان له شئ في تلك الحال ، وإلا فلا وقد روى عن الصادق عليه السلام قال له غلام إني قلت إلى آخر الحديث المتقدم ، وكأنه أشار إلى صحيحة الفضيل بن يسار المتقدمة ، وإنها تدل على قول الشيخ ، فتأمل وسيجئ . ويدل عليه أيضا ما رواه أبو جرير في الصحيح قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوكه : أنت حر ولي مالك قال : لا يبدأ بالحرية قبل العتق ، يقول له : لي مالك وأنت حر برضاء المملوك فإن ذلك أحب إلي ( 1 ) . والظاهر أن أبا جرير هو زكريا بن إدريس الذي قيل فيه ، أنه كان وجها يروي عن الرضا عليه السلام وقال : إنه صاحب الكاظم عليه السلام . وأما كونه محجورا عليه ، فظاهر كلامهم عدم الخلاف فيه ، ولكن الأخبار المتقدمة كالصريحة في الاستقلال ، إلا أن فيما مر في الخبر من عدم وجوب الزكاة ( 2 ) ما يشعر به ، وسيجئ تحقيقه في باب الحجر إن شاء الله تعالى . قوله : " فلو اشتراه كان ما معه الخ " تفريعه على عدم ملك العبد ظاهر ، لأن ما معه ملك مالكه البايع ، وإنما باع نفس العبد لا ماله ، وقد دل العقل والنقل على عدم دخول غير المبيع ، فيه . قوله : " ولو شرطه المشتري الخ " أي كون ما مع العبد داخلا في المبيع ،
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب العتق ج 16 ، الباب 24 حكم مال المملوك إذا أعتق ، الحديث 5 هكذا في التهذيب والكافي ، ولكن في الوسائل ( سألت أبا جعفر عليه السلام ) . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 .
مجمع الفائدة — صفحة 251 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني