شرح
وما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول : احللني من ضربي
إياك ومن كل ما كان مني إليك ومما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة
فيما أعطاه ، ثم إن المولى بعد أصاب الدراهم التي ( كان يب ) أعطاه في موضع قد
وضعها فيه العبد ، فأخذها المولى ، أحلال هي له ؟ فقال : لا تحل له ، لأنه افتدى بها
نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة ، قال : فقلت : له : فعلى العبد
أن يزكيها إذا حال عليها الحول ؟ قال : لا إلا أن يعمل له بها ، ولا يعطي العبد من
الزكاة شيئا ( 1 ) .
وإسحاق وإن كان فيه قول ، إلا أني أظنه خيرا لا بأس به يعلم من محله ،
خصوصا من النجاشي .
وفي رواية أخرى عنه عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام أعتق عبدا
له ، فقال له : إن ملكك لي ولك وقد تركته لك ( 2 ) .
وصحيحة الفضيل بن يسار قال : قال لي : عبد مسلم عارف أعتقه رجل ،
فدخل به على أبي عبد الله عليه السلام قال : يا هذا من هذا السندي ؟ قال الرجل :
عارف وأعتقه فلان ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليت إني كنت أعتقته ، فقال
السندي لأبي عبد الله عليه السلام إني قلت لمولاي : بعني بسبعماءة درهم وأنا
أعطيك ثلاثماءة درهم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان يوم شرطت ، لك
مال ، فعليك أن تعطيه ، وإن لم يكن لك مال يومئذ فليس عليك شئ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل كتاب العتق ج 16 ، الباب 24 حكم مال المملوك إذا أعتق ، الحديث 7
( 3 ) الوسائل كتاب العتق ج 16 ، الباب 51 أن المملوك إذا قال لمولاه . . . الحديث 1 .