شرح
القول من الشيخ بأنه مع العبد للمشتري إن علمه البايع ، وإلا فللبايع ، حملا لباقي
الأخبار على رواية زرارة المتقدمة حملا للمطلق على المقيد فتأمل .
وأما ما يدل على تملك العبد ، فهو عموم ما يدل على تملك الناس ، وتملكه
البضع بالتحليل ، مع أنهم يقولون التحليل إما عقد منقطع ، أو تمليك منفعة ،
والأول يحتاج إلى عوض وهو فرع تملكه ، والثاني تملك منفعة .
والعمدة في ذلك الأخبار الكثيرة الصريحة ، مثل صحيحة عمر بن يزيد
الثقة وحسنته في التهذيب والكافي في بحث العتق قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها
عليه في كل سنة فرضى بذلك المولى ، فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان
يعطي مولاه من الضريبة ، قال : فقال : إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما
اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : أليس قد
فرض الله تعالى على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت له :
فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟
قال : نعم وأجيز ( وأجر يب ) ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما اكتسب سوى
الفريضة لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : فقال : يذهب فيتوالى إلى من أحب ، فإذا
ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه قلت له : أليس قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : الولاء لمن أعتق ؟ قال : فقال : هذا سائبة ( 1 ) لا يكون ولاءه لعبد مثله
قلت : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزمه ذلك ويكون مولاه
ويرثه ؟ قال : فقال : لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حرا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وفي الحديث ذكر السائبة وهو العبد يعتق ولا يكون لمعتقه عليه ولاء ولا عقل بينهما ولا ميراث فيضع
ماله حيث شاء ( مجمع البحرين لغة سيب ) .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .