تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
القول من الشيخ بأنه مع العبد للمشتري إن علمه البايع ، وإلا فللبايع ، حملا لباقي الأخبار على رواية زرارة المتقدمة حملا للمطلق على المقيد فتأمل . وأما ما يدل على تملك العبد ، فهو عموم ما يدل على تملك الناس ، وتملكه البضع بالتحليل ، مع أنهم يقولون التحليل إما عقد منقطع ، أو تمليك منفعة ، والأول يحتاج إلى عوض وهو فرع تملكه ، والثاني تملك منفعة . والعمدة في ذلك الأخبار الكثيرة الصريحة ، مثل صحيحة عمر بن يزيد الثقة وحسنته في التهذيب والكافي في بحث العتق قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة فرضى بذلك المولى ، فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة ، قال : فقال : إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : أليس قد فرض الله تعالى على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ، قلت له : فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم وأجيز ( وأجر يب ) ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : فقال : يذهب فيتوالى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه قلت له : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق ؟ قال : فقال : هذا سائبة ( 1 ) لا يكون ولاءه لعبد مثله قلت : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ قال : فقال : لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حرا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وفي الحديث ذكر السائبة وهو العبد يعتق ولا يكون لمعتقه عليه ولاء ولا عقل بينهما ولا ميراث فيضع ماله حيث شاء ( مجمع البحرين لغة سيب ) . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 249 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني