تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
عليهما السلام قال : سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا ؟ فال : فقال : المال للبايع ، إنما باع نفسه ، إلا أن يكون شرط عليه إن ما كان له من مال أو متاع فهو له ( 1 ) وغيرهما مما يدل على إضافة المال إلى العبد . وطريق الدلالة أن ظاهر الإضافة ، هو الملك . ومثلها أخبار كثيرة في بحث العتق ، مثل حسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعتق عبدا له وله مال ، لمن مال العبد ؟ قال : إن كان علم أن له مالا تبعه ماله ، وإلا فهو للمعتق ( 2 ) ومثلها متعدد بتقريب ما تقدم . والظاهر ما قلناه من أن دلالتها على عدم الملك أوضح ، لأنها يدل على أنه إن كان البايع عالما وسكت فأدخله في المبيع ، فهو للمشتري ، وإلا فيكون لنفسه ، وكذا في العتق ، وهو صريح في أنه كان للبايع ، إذ لو لم يكن له كيف يجعله للمشتري ، وللمعتق مع علمه ، وكيف يكون لنفسه مع جهله ، وهو ظاهر . ولعل دخوله في المبيع وجعله للمعتق على تقدير القول بأنه لا يملك ، بناء على أنه شرطه للمشتري والمعتق بالصريح أو بالفحوى ، دلت القرينة على أنه أدخله في المبيع وجعله للمعتق ، وعلى تقدير القول بالملك كذلك ، وإضافة مال البايع إليه باعتبار أنه كان عنده ومعه ، لا أنه كان ملكه وإن كان هو يملك . وعليه تحمل الأخبار للجمع بين الأدلة للعقل والنقل ، مثل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، لتعيين حمل المطلق على المقيد ، فإن الأدلة - على أن مال البايع الذي مع العبد لا يدخل في المبيع والمعتق - كثيرة . وكذا على أن مال العبد لا يصير للمشتري بترك البايع ، وهو ظاهر ، وإن نقل
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 16 كتاب العتق الباب 24 حكم مال المملوك إذا أعتق الحديث 2 وبمضمونه أخبار فراجع الباب .
مجمع الفائدة — صفحة 248 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني