شرح
عليهما السلام قال : سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا ؟ فال : فقال : المال
للبايع ، إنما باع نفسه ، إلا أن يكون شرط عليه إن ما كان له من مال أو متاع فهو
له ( 1 ) وغيرهما مما يدل على إضافة المال إلى العبد .
وطريق الدلالة أن ظاهر الإضافة ، هو الملك .
ومثلها أخبار كثيرة في بحث العتق ، مثل حسنة زرارة عن أحدهما عليهما
السلام في رجل أعتق عبدا له وله مال ، لمن مال العبد ؟ قال : إن كان علم أن له
مالا تبعه ماله ، وإلا فهو للمعتق ( 2 ) ومثلها متعدد بتقريب ما تقدم .
والظاهر ما قلناه من أن دلالتها على عدم الملك أوضح ، لأنها يدل على أنه
إن كان البايع عالما وسكت فأدخله في المبيع ، فهو للمشتري ، وإلا فيكون لنفسه ،
وكذا في العتق ، وهو صريح في أنه كان للبايع ، إذ لو لم يكن له كيف يجعله
للمشتري ، وللمعتق مع علمه ، وكيف يكون لنفسه مع جهله ، وهو ظاهر .
ولعل دخوله في المبيع وجعله للمعتق على تقدير القول بأنه لا يملك ، بناء على
أنه شرطه للمشتري والمعتق بالصريح أو بالفحوى ، دلت القرينة على أنه أدخله في
المبيع وجعله للمعتق ، وعلى تقدير القول بالملك كذلك ، وإضافة مال البايع إليه
باعتبار أنه كان عنده ومعه ، لا أنه كان ملكه وإن كان هو يملك .
وعليه تحمل الأخبار للجمع بين الأدلة للعقل والنقل ، مثل صحيحة محمد
بن مسلم المتقدمة ، لتعيين حمل المطلق على المقيد ، فإن الأدلة - على أن مال البايع
الذي مع العبد لا يدخل في المبيع والمعتق - كثيرة .
وكذا على أن مال العبد لا يصير للمشتري بترك البايع ، وهو ظاهر ، وإن نقل
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 16 كتاب العتق الباب 24 حكم مال المملوك إذا أعتق الحديث 2 وبمضمونه أخبار
فراجع الباب .