شرح
شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء ( 1 ) .
ولا أفهم دلالتهما ، فإن الأولى على تقدير تسليم كون القيد للبيان وشاملا
للتصرف في الأموال ، فيدل على كون العبد مهجورا عليه ليس له التصرف من دون
إذن المولى .
على أن الظاهر أنه للتقييد .
وإنه ليس له شئ من التصرف في نفسه أو ماله أيضا إلا بإذن سيده ، بل
إن ليس له شئ إلا من عند مولاه ، فما لم يملكه المولى أو يأذن له في تملك شئ
والتصرف فيه ، ليس له ذلك ، والقائل بالتملك يقول به .
والثانية كذلك ، بل ظاهرها أن ليس للعبد شركة في مال مولاه ، وأما إذا
صرفه وأذن له في تملك مال الغير بالكسب ونحوه ، أو ملكه مالا ، فالظاهر أنها
لا تدل على نفيه ، بل الظاهر أنه يحصل له ذلك كما في العبيد بالنسبة إلى الله تعالى .
وبالجملة دلالتهما على التملك أوضح من دلالتهما على العدم .
وكذا بعض الأدلة التي استدل بها على التملك ، مثل ما يدل على دخول مال
العبد في البيع على تقدير علم البايع به ، فيكون للمشتري ، وعلى عدم الدخول على
تقدير عدم علمه بمال عبده فيكون المال له .
مثل حسنة زرارة في التهذيب والكافي ( وهي صحيحة في الفقيه ) قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يشتري المملوك وله مال لمن ماله ؟ فقال : إن
كان علم البايع إن له مالا فهو للمشتري ، وإن لم يكن علم فهو للبايع ( 2 ) .
وما يدل على أن ماله للبايع مطلقا مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما
هامش
( 1 ) سورة الروم / 28 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .