تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء ( 1 ) . ولا أفهم دلالتهما ، فإن الأولى على تقدير تسليم كون القيد للبيان وشاملا للتصرف في الأموال ، فيدل على كون العبد مهجورا عليه ليس له التصرف من دون إذن المولى . على أن الظاهر أنه للتقييد . وإنه ليس له شئ من التصرف في نفسه أو ماله أيضا إلا بإذن سيده ، بل إن ليس له شئ إلا من عند مولاه ، فما لم يملكه المولى أو يأذن له في تملك شئ والتصرف فيه ، ليس له ذلك ، والقائل بالتملك يقول به . والثانية كذلك ، بل ظاهرها أن ليس للعبد شركة في مال مولاه ، وأما إذا صرفه وأذن له في تملك مال الغير بالكسب ونحوه ، أو ملكه مالا ، فالظاهر أنها لا تدل على نفيه ، بل الظاهر أنه يحصل له ذلك كما في العبيد بالنسبة إلى الله تعالى . وبالجملة دلالتهما على التملك أوضح من دلالتهما على العدم . وكذا بعض الأدلة التي استدل بها على التملك ، مثل ما يدل على دخول مال العبد في البيع على تقدير علم البايع به ، فيكون للمشتري ، وعلى عدم الدخول على تقدير عدم علمه بمال عبده فيكون المال له . مثل حسنة زرارة في التهذيب والكافي ( وهي صحيحة في الفقيه ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يشتري المملوك وله مال لمن ماله ؟ فقال : إن كان علم البايع إن له مالا فهو للمشتري ، وإن لم يكن علم فهو للبايع ( 2 ) . وما يدل على أن ماله للبايع مطلقا مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما
هامش
( 1 ) سورة الروم / 28 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .