تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
ويؤيد كونه الثاني عدم الاكتفاء بالنقل عن الإمام كما هو دأبه بل اعتقاده . وكأنه لذلك ما سماها في التذكرة بالصحة ، بل قال : لقول الباقر عليه السلام " قال : . . . إلى آخره " والخاطئ يحتمل معنى آخر وهو ظاهر . والرواية الثانية ضعيفة بعدة عن سهل بن زياد ( 1 ) وغيره ، قال في الشرح ( 2 ) : " وأجاب في المختلف بمنع السند . فالحمل على المبالغة غير بعيد " ويؤيده لفظة ملعون ، فإن فاعل حرام لا يصير ملعونا . ويمكن حملها على عدم وجدان شئ بحيث لو لم يبع لهلك الناس ، فيجب أن يبيع لوجوب حفظ الناس ، كما قيل في المخمصة . وكأنه إلى ذلك أشار في الاستبصار حيث اختار التحريم مع عدم وجود الغير . ويمكن الحمل علي الكراهة ما روي عن طريق العامة وما في صحيحة سالم الحناط ، أيضا ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما عملك ؟ قلت : حناط ، وربما قدمت على نفاق ، وربما قدمت على كساد فحبست ، قال : فما يقول من قبلك فيه ؟ قلت : يقولون محتكر ، فقال يبيعه أحد غيرك ، قلت : ما أبيع أنا من ألف جزء جزء ، قال : لا بأس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له : حكيم بن
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن أبي العلاء ) وطريق الشيخ إلي سهل بن زياد كما في المشيخة هكذا ( وما ذكرته عن سهل بن زياد فقد رويته بهذه الأسانيد - عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا منهم علي بن محمد وغيره عن سهل بن زياد ) ومن هنا يعلم أن قوله قدس سره ( عن سهل بن زياد وغيره ) لا يخلو عن خلل . ( 2 ) لم نعثر عليه في المسالك ، ولكن ما نسبه في المختلف من منع السند في محله ، راجع الفصل الثاني في الاحتكار ص ( 168 ) .