شرح
ويؤيد كونه الثاني عدم الاكتفاء بالنقل عن الإمام كما هو دأبه بل
اعتقاده .
وكأنه لذلك ما سماها في التذكرة بالصحة ، بل قال : لقول الباقر عليه
السلام " قال : . . . إلى آخره " والخاطئ يحتمل معنى آخر وهو ظاهر .
والرواية الثانية ضعيفة بعدة عن سهل بن زياد ( 1 ) وغيره ، قال في
الشرح ( 2 ) : " وأجاب في المختلف بمنع السند .
فالحمل على المبالغة غير بعيد " ويؤيده لفظة ملعون ، فإن فاعل حرام
لا يصير ملعونا .
ويمكن حملها على عدم وجدان شئ بحيث لو لم يبع لهلك الناس ، فيجب
أن يبيع لوجوب حفظ الناس ، كما قيل في المخمصة .
وكأنه إلى ذلك أشار في الاستبصار حيث اختار التحريم مع عدم وجود الغير .
ويمكن الحمل علي الكراهة ما روي عن طريق العامة وما في صحيحة سالم
الحناط ، أيضا ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما عملك ؟ قلت : حناط ، وربما
قدمت على نفاق ، وربما قدمت على كساد فحبست ، قال : فما يقول
من قبلك فيه ؟ قلت : يقولون محتكر ، فقال يبيعه أحد غيرك ، قلت : ما أبيع أنا من
ألف جزء جزء ، قال : لا بأس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له : حكيم بن
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن أبي العلاء )
وطريق الشيخ إلي سهل بن زياد كما في المشيخة هكذا ( وما ذكرته عن سهل بن زياد فقد رويته بهذه الأسانيد -
عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا منهم علي بن محمد وغيره عن سهل بن زياد ) ومن هنا يعلم أن قوله
قدس سره ( عن سهل بن زياد وغيره ) لا يخلو عن خلل .
( 2 ) لم نعثر عليه في المسالك ، ولكن ما نسبه في المختلف من منع السند في محله ، راجع الفصل الثاني في
الاحتكار ص ( 168 ) .