تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والعبد لا يملك وإن ملكه مولاه .
شرح
بالتبع لا بالذات غير مفهوم . وحينئذ لو سقط الحمل قبل القبض أو بعده في زمان الخيار يكون من مال البايع ، ولا شك أن للحمل ثمنا ، وأن الظاهر أنها في حال الاجهاض مريضة ، فإنه مرض فينقص قيمتها أيضا ، فكأنها معيبة بعيب مضمون على البايع وموجب للأرش ، فيقوم حاملا ومجهضا ، فيسترد نسبة التفاوت . وكأنه إليه أشار بقوله : ( وحاملا ومجهضا ) ، فهو أولى من قوله : حائلا وحاملا ، وإن كان قوله : ( بنصيبه ) مشعرا بأن ما به التفاوت فهو قيمة الولد فقط . هذا ظاهر أن نقصت ، ولكن قد لا ينقص ، بل قد يزيد بوضع الحمل والمسقوط ، الثمن ، فحينئذ يمكن عدم الأرش ، لعدم النقصان ، ويحتمل ملاحظة الأرش كما في الخصي ، فتأمل . وقال في شرح الشرايع : ولو لم يكن الحمل متحققا فيقول : ( يعني خ ) في البيع ( العبارة الثانية ) ، أي بعتكها وشرطت حملها لك ، لا بعتكها وحملها . وكأنه نظر إلى أن بيع ما لم يعلم وجوده غير معقول ، بخلاف الشرط ، وفي الشرط أيضا تأمل ، وهو ظاهر . والظاهر أنه يجوز ويؤل إلى تقدير الوجود والسلامة ، ولعل مثله إذا كان منضما وتابعا لا يضر ، لعموم الأدلة والتراضي . قوله : " والعبد لا يملك الخ " من المشكلات تملك العبد ، قال في التذكرة : المشهور عدمه ، وقال في شرح الشرايع : القول بالملك في الجملة للأكثر . واستدل على الأول في التذكرة بالآيتين ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 1 ) ( وضرب لكم من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من
هامش
( 1 ) سورة النحل / 75 .