والعبد لا يملك وإن ملكه مولاه .
شرح
بالتبع لا بالذات غير مفهوم .
وحينئذ لو سقط الحمل قبل القبض أو بعده في زمان الخيار يكون من مال
البايع ، ولا شك أن للحمل ثمنا ، وأن الظاهر أنها في حال الاجهاض مريضة ، فإنه
مرض فينقص قيمتها أيضا ، فكأنها معيبة بعيب مضمون على البايع وموجب
للأرش ، فيقوم حاملا ومجهضا ، فيسترد نسبة التفاوت .
وكأنه إليه أشار بقوله : ( وحاملا ومجهضا ) ، فهو أولى من قوله : حائلا
وحاملا ، وإن كان قوله : ( بنصيبه ) مشعرا بأن ما به التفاوت فهو قيمة الولد فقط .
هذا ظاهر أن نقصت ، ولكن قد لا ينقص ، بل قد يزيد بوضع الحمل
والمسقوط ، الثمن ، فحينئذ يمكن عدم الأرش ، لعدم النقصان ، ويحتمل ملاحظة
الأرش كما في الخصي ، فتأمل .
وقال في شرح الشرايع : ولو لم يكن الحمل متحققا فيقول : ( يعني خ ) في
البيع ( العبارة الثانية ) ، أي بعتكها وشرطت حملها لك ، لا بعتكها وحملها .
وكأنه نظر إلى أن بيع ما لم يعلم وجوده غير معقول ، بخلاف الشرط ، وفي
الشرط أيضا تأمل ، وهو ظاهر .
والظاهر أنه يجوز ويؤل إلى تقدير الوجود والسلامة ، ولعل مثله إذا كان
منضما وتابعا لا يضر ، لعموم الأدلة والتراضي .
قوله : " والعبد لا يملك الخ " من المشكلات تملك العبد ، قال في
التذكرة : المشهور عدمه ، وقال في شرح الشرايع : القول بالملك في الجملة للأكثر .
واستدل على الأول في التذكرة بالآيتين ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا
لا يقدر على شئ ) ( 1 ) ( وضرب لكم من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من
هامش
( 1 ) سورة النحل / 75 .