ولو حدث فيه عيب في الثلاثة من غير جهة المشتري ، لم يمنع رد
المشتري بالخيار في الثلاثة . والوجه جواز الزام البايع بالأرش ولو حدث
بعد الثلاثة منع الرد بالسابق .
ولو باع الحامل فالولد له ، إلا أن يشترطه المشتري .
شرح
نعم لا يرد بهذا العيب الحادث ، بل له الأرش فقط ، لأنه حصل بعد القبض
في زمان الخيار ، فهو من مال البايع لما تقدم .
ولكن يشترط أن لا يكون العيب من جهة المشتري وبسبب تقصيره ، وإليه
أشار بقوله : ( ولو حدث فيه عيب في ثلاثة أيام ) .
وكأنه لا يحتاج إلى قوله : ( والوجه الزام البايع ) بعد قوله : ( فهو من مال
البايع ) .
أما لو حدث عيب بعد خروج أيام خيار الثلاثة في الحيوان ، فإنه يمنع من
الرد بالعيب السابق على العقد الموجب للخيار مع الجهل وقبل التصرف وحدوث
حدث فلا خيار له أصلا ، فإن الحدوث والعيب يمنعان الرد ، لأنه إنما سلم صحيحا ،
فله أن لا يأخذ معيبا ، ولكن له الأرش ، وهو التفاوت بين كونه صحيحا بلا عيب
أصلا ، وكونه معيبا بالعيب السابق فقط ، وهو ظاهر .
قوله : " ولو باع الحامل الخ " أي لو بيع الحامل المتحقق حملها جارية
كانت أو دابة مطلقا ، حملها للبايع على المشهور ، لأنه أمر موجود مغاير للحامل ، فلا
يدخل تحتها حتى يدخل في بيعها ، ونقل عن الشافعي كونه للمشتري ، لأنه كالجزء
الظاهر منها ، حتى أنه قال : لو استثنى لم يصح البيع ، كبيعها مع استثناء يدها ، وهو
قول الشيخ أيضا على ما نقل .
ويؤيده رواية السكوني عن جعفر عن أبيه ( آبائه - ئل ) في رجل أعتق أمة
وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ؟ قال : الأمة حرة وما في بطنها حر ، لأن ما في