تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولو حدث فيه عيب في الثلاثة من غير جهة المشتري ، لم يمنع رد المشتري بالخيار في الثلاثة . والوجه جواز الزام البايع بالأرش ولو حدث بعد الثلاثة منع الرد بالسابق .
ولو باع الحامل فالولد له ، إلا أن يشترطه المشتري .
شرح
نعم لا يرد بهذا العيب الحادث ، بل له الأرش فقط ، لأنه حصل بعد القبض في زمان الخيار ، فهو من مال البايع لما تقدم . ولكن يشترط أن لا يكون العيب من جهة المشتري وبسبب تقصيره ، وإليه أشار بقوله : ( ولو حدث فيه عيب في ثلاثة أيام ) . وكأنه لا يحتاج إلى قوله : ( والوجه الزام البايع ) بعد قوله : ( فهو من مال البايع ) . أما لو حدث عيب بعد خروج أيام خيار الثلاثة في الحيوان ، فإنه يمنع من الرد بالعيب السابق على العقد الموجب للخيار مع الجهل وقبل التصرف وحدوث حدث فلا خيار له أصلا ، فإن الحدوث والعيب يمنعان الرد ، لأنه إنما سلم صحيحا ، فله أن لا يأخذ معيبا ، ولكن له الأرش ، وهو التفاوت بين كونه صحيحا بلا عيب أصلا ، وكونه معيبا بالعيب السابق فقط ، وهو ظاهر . قوله : " ولو باع الحامل الخ " أي لو بيع الحامل المتحقق حملها جارية كانت أو دابة مطلقا ، حملها للبايع على المشهور ، لأنه أمر موجود مغاير للحامل ، فلا يدخل تحتها حتى يدخل في بيعها ، ونقل عن الشافعي كونه للمشتري ، لأنه كالجزء الظاهر منها ، حتى أنه قال : لو استثنى لم يصح البيع ، كبيعها مع استثناء يدها ، وهو قول الشيخ أيضا على ما نقل . ويؤيده رواية السكوني عن جعفر عن أبيه ( آبائه - ئل ) في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ؟ قال : الأمة حرة وما في بطنها حر ، لأن ما في