ولو قبضه ثم تلف أو حدث فيه عيب في ثلاثة أيام ، فهو من مال
البايع ما لم يحدث فيه المشتري حدثا
شرح
ووجه العدم الأصل والنص والاجماع في تلف الكل ، لا العيب ، ويؤيده
إن المال من المشتري ، وهو يقتضي كون العيب والتلف منه ، وخرج التلف بدليله ،
وبقي الباقي ، فتأمل .
نعم يمكن أن يكون العيب حادثا بعد منعه من القبض ، ولا شك أنه حينئذ
أقوى ، فتأمل .
قوله : " ولو قبضه ثم تلف الخ " إشارة إلى أن التلف والعيب الحادث
في زمان الخيار من مال البايع وهو ثلاثة أيام في الحيوان ما لم يتصرف المشتري في
المبيع تصرفا مبطلا للخيار .
فلعل دليله في التلف الاجماع على أن التلف في زمان الخيار على من ليس
له الخيار .
وقول الصادق عليه السلام : إن حدث بالحيوان قبل الثلاثة فهو من مال
البايع ( 1 ) .
الاجماع ما نعرفه مثل السند ( 2 ) .
نعم الحكم مشهور بينهم من غير ذكر خلاف ، والعيب ما تقدم ، فهو مبني
على الحكم الأول ، وما أشار هنا إلى الخلاف اكتفاء بما تقدم عن قريب بقوله :
( والأقرب الخ ) فلو تلف يأخذ الثمن ، ولو تعيب يأخذ أرش العيب ، والعيب
الحادث في الثلاثة الموجب للأرش ، لا يمنع الرد بخيار الثلاثة ، بل ولا بالعيب السابق .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 5 .
( 2 ) فإن السند كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن
علي بن رباط عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام ) .