تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ولو قبضه ثم تلف أو حدث فيه عيب في ثلاثة أيام ، فهو من مال البايع ما لم يحدث فيه المشتري حدثا
شرح
ووجه العدم الأصل والنص والاجماع في تلف الكل ، لا العيب ، ويؤيده إن المال من المشتري ، وهو يقتضي كون العيب والتلف منه ، وخرج التلف بدليله ، وبقي الباقي ، فتأمل . نعم يمكن أن يكون العيب حادثا بعد منعه من القبض ، ولا شك أنه حينئذ أقوى ، فتأمل . قوله : " ولو قبضه ثم تلف الخ " إشارة إلى أن التلف والعيب الحادث في زمان الخيار من مال البايع وهو ثلاثة أيام في الحيوان ما لم يتصرف المشتري في المبيع تصرفا مبطلا للخيار . فلعل دليله في التلف الاجماع على أن التلف في زمان الخيار على من ليس له الخيار . وقول الصادق عليه السلام : إن حدث بالحيوان قبل الثلاثة فهو من مال البايع ( 1 ) . الاجماع ما نعرفه مثل السند ( 2 ) . نعم الحكم مشهور بينهم من غير ذكر خلاف ، والعيب ما تقدم ، فهو مبني على الحكم الأول ، وما أشار هنا إلى الخلاف اكتفاء بما تقدم عن قريب بقوله : ( والأقرب الخ ) فلو تلف يأخذ الثمن ، ولو تعيب يأخذ أرش العيب ، والعيب الحادث في الثلاثة الموجب للأرش ، لا يمنع الرد بخيار الثلاثة ، بل ولا بالعيب السابق .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 5 . ( 2 ) فإن السند كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن علي بن رباط عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام ) .