تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولو أسلم عبد الكافر بيع عليه من مسلم .
شرح
ثم إنه لو أنكر ورجع لا يقبل رجوعه ، بل مع البينة أيضا ، لتكذيبه إياها باقراره أولا . ولو ادعى شبهة يمكن الصدق أمكن قبوله ، للظاهر ، ولعدم حصول العلم بمجرد اقراره أولا ، والظاهر القبول كما قيل . واختلف في قبول اقرار اللقيط بالرق ، فقيل : لا يقبل لعدم علمه بحال نسبه ، والظاهر القبول لما مر إلا مع اظهار ما يدل على عدمه ، فيسمع الرجوع ، ومع البينة بالطريق الأولى . وكذا في اعتبار الرشد في الاقرار بالرق ، فإن أكثر العبارات خالية عنه ، ولا يبعد اعتباره ، لعدم الاعتداد بكلام السفيه وعدم قبوله في المال ، فكذا في النفس بالطريق الأولى ، بل قد يستلزم القبول في المال ، بأن يكون في يده مال أو يكسب ، فتأمل ، واحتمال إرادته في الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) . قوله : " ولو أسلم عبد الكافر الخ " يعني لو حكم باسلام عبد كافر ، للكافر ، يكلف الكافر على بيعه جبرا ، من مسلم لعدم السبيل للكافر على المسلم ( 2 ) كما تقدم في مسألة عدم جواز شراء الكافر المسلم . لعله لا خلاف فيه ، ويمكن وجوب الشراء كفاية حينئذ ، والأصل يقتضي العدم ولا يستلزم ( 3 ) البيع عليه ، ذلك ، لأنه قد يكون مشروطا . نعم يمكن أن يأخذه الحاكم من يده ويسلمه إلى ثقة ، ويوصل إليه النفقة الزائدة عن النفقة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) . ( 3 ) يعني وجوب البيع على الكافر ، لا يستلزم الشراء على المسلم ، لأن وجوب البيع قد يكون مشروطا بوجود المشتري .