ولو أسلم عبد الكافر بيع عليه من مسلم .
شرح
ثم إنه لو أنكر ورجع لا يقبل رجوعه ، بل مع البينة أيضا ، لتكذيبه إياها باقراره
أولا .
ولو ادعى شبهة يمكن الصدق أمكن قبوله ، للظاهر ، ولعدم حصول العلم بمجرد
اقراره أولا ، والظاهر القبول كما قيل .
واختلف في قبول اقرار اللقيط بالرق ، فقيل : لا يقبل لعدم علمه بحال نسبه ،
والظاهر القبول لما مر إلا مع اظهار ما يدل على عدمه ، فيسمع الرجوع ، ومع البينة
بالطريق الأولى .
وكذا في اعتبار الرشد في الاقرار بالرق ، فإن أكثر العبارات خالية عنه ، ولا يبعد
اعتباره ، لعدم الاعتداد بكلام السفيه وعدم قبوله في المال ، فكذا في النفس
بالطريق الأولى ، بل قد يستلزم القبول في المال ، بأن يكون في يده مال أو يكسب ،
فتأمل ، واحتمال إرادته في الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
قوله : " ولو أسلم عبد الكافر الخ " يعني لو حكم باسلام عبد كافر ، للكافر ،
يكلف الكافر على بيعه جبرا ، من مسلم لعدم السبيل للكافر على المسلم ( 2 ) كما
تقدم في مسألة عدم جواز شراء الكافر المسلم .
لعله لا خلاف فيه ، ويمكن وجوب الشراء كفاية حينئذ ، والأصل يقتضي العدم
ولا يستلزم ( 3 ) البيع عليه ، ذلك ، لأنه قد يكون مشروطا .
نعم يمكن أن يأخذه الحاكم من يده ويسلمه إلى ثقة ، ويوصل إليه النفقة
الزائدة عن النفقة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) .
( 3 ) يعني وجوب البيع على الكافر ، لا يستلزم الشراء على المسلم ، لأن وجوب البيع قد يكون
مشروطا بوجود المشتري .