شرح
والظاهر أيضا هنا . وكذا الالحاق بالأغلب والأكثر ، كأنه بالاجماع مستندا إلى
الأخبار .
مثل صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المنبوذ حر ( 1 ) الخ ،
وهي ( عامة ) في كون اللقيط حرا ، خرج منه لقيط دار الحرب الخالي عن مسلم
موصوف ، بقي الباقي على حاله ، فتأمل .
ويقبل اقرار اللقيط بالرق بعد بلوغه ورشده ، وكذا كل من يقر برقية نفسه
مع الجهل بنسبه المقتضى لحريته .
وكان دليله الاجماع المستند إلى الحكم بالظاهر .
وصحيحة عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على
نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو
كبيرا ( 2 ) .
وفيه دلالة على عدم اشتراط الرشد في المقر بالرق ، وإن العقل يكفي ، إلا
أن يدخل في قوله : ( وهو مدرك ) وإن الأصل هو الحرية ، وإن الرقية تثبت على
الصغير أيضا بالمشهور ، ولا يحتاج دعوى ذلك عليه إلى أن يكبر ، وإن العبد والجارية
سواء فتأمل .
والخبر المشهور عنه صلى الله عليه وآله : اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 3 )
وسائر أدلة قبول الاقرارات الجائزة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 16 كتاب العتق ، الباب 62 إن اللقيط حر ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ، ج 16 ، كتاب العتق ، الباب 29 إن الأصل في الناس الحرية ، الحديث 1 .
( 3 ) عوالي اللئالي ، ج 1 ص 223 الحديث 104 وج 2 ص 257 الحديث 5 وج 3 ص 442 الحديث