تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
والظاهر عدم الاشكال في قبول دعوى الحرية من غير بينة بعد البلوغ والرشد الذي يبيع طفلا . وكذا في جواز شراء الطفل من يد مسلم يدعي رقيته ، لما تقدم . وقيل : ، هو أيضا مختار التحرير ، وإن قوله : ( أقربه الحرية ) يشعر بعدم جواز شراءه ، لأنه إذا حكم بالحرية فمقتضاه ذلك ، فيشكل حينئذ جواز شراء الأطفال التي تحت تصرف البياع ، وكذا استخدامهم . والظاهر الجواز ، والاحتياط طريق السلامة . ويدل على جواز شراء من يباع وعدم سماع قوله إلا مع البينة مطلقا ، رواية حمزة بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ادخل السوق وأريد اشترى الجارية ، فتقول إني حرة ؟ فقال : اشترها إلا أن تكون لها بينة ( 1 ) . قال في التذكرة : في صحيحة عن حمزة بن حمران ، وفي شرح الشرايع صحيحة حمزة بن حمران ، وحمزة غير موثق ، بل ما ذكره المصنف في الخلاصة ، نعم ذكره النجاشي وابن داود من غير مدح ولا ذم . وأيضا ما ينبغي ذكر هذه وترك صحيحة عيص الآتية ، وكأنها حملت على من ثبت رقيتها برؤية بيعها وشرائها ونحوها ، وهو بعيد ، نعم يمكن اخراج من يكذب بايعها في دعوى الرقية ، بالاجماع والأصل وتعارض القولين ، وبقي الأطفال والساكت تحتها ، ويمكن اخراجهما أيضا ، للأصل ولما مر من أن كل انسان حر ، فتأمل ، والأول أظهر إلا ما يدل على خلافه . وصحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت بينة على ذلك ، أشتريه ؟ قال : نعم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 و 1 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 و 1 .