شرح
والظاهر عدم الاشكال في قبول دعوى الحرية من غير بينة بعد البلوغ
والرشد الذي يبيع طفلا .
وكذا في جواز شراء الطفل من يد مسلم يدعي رقيته ، لما تقدم . وقيل : ، هو
أيضا مختار التحرير ، وإن قوله : ( أقربه الحرية ) يشعر بعدم جواز شراءه ، لأنه إذا
حكم بالحرية فمقتضاه ذلك ، فيشكل حينئذ جواز شراء الأطفال التي تحت تصرف
البياع ، وكذا استخدامهم .
والظاهر الجواز ، والاحتياط طريق السلامة .
ويدل على جواز شراء من يباع وعدم سماع قوله إلا مع البينة مطلقا ،
رواية حمزة بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ادخل السوق وأريد
اشترى الجارية ، فتقول إني حرة ؟ فقال : اشترها إلا أن تكون لها بينة ( 1 ) .
قال في التذكرة : في صحيحة عن حمزة بن حمران ، وفي شرح الشرايع
صحيحة حمزة بن حمران ، وحمزة غير موثق ، بل ما ذكره المصنف في الخلاصة ، نعم
ذكره النجاشي وابن داود من غير مدح ولا ذم .
وأيضا ما ينبغي ذكر هذه وترك صحيحة عيص الآتية ، وكأنها حملت على
من ثبت رقيتها برؤية بيعها وشرائها ونحوها ، وهو بعيد ، نعم يمكن اخراج من يكذب
بايعها في دعوى الرقية ، بالاجماع والأصل وتعارض القولين ، وبقي الأطفال
والساكت تحتها ، ويمكن اخراجهما أيضا ، للأصل ولما مر من أن كل انسان حر ،
فتأمل ، والأول أظهر إلا ما يدل على خلافه .
وصحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
مملوك ادعى أنه حر ولم يأت بينة على ذلك ، أشتريه ؟ قال : نعم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 و 1 .