شرح
عدم القبول بمجرد الشهرة مشكل ، لأن الأصل الحرية ، وهي ليست بحجة
شرعية
لعل المراد ب ( المشهور بالرقية ) كونه رقا ظاهرا ، بأن يرى يباع ويشترى من
غير إنكار كما قال في التذكرة : العبد الذي يوجد في الأسواق يباع ويشترى يجوز
شراؤه ، وإن ادعى الحرية لم يقبل منه ذلك إلا بالبينة ، وكذا الجارية إلى قوله : أما
لو وجد في يده وادعى رقيته ولم يشاهد شراؤه له ولا بيعه إياه ، فإن صدقه حكم عليه
بمقتضى اقراره ، وإن كذبه لم يقبل دعواه الرقية إلا بالبينة ، عملا بأصالة الحرية ،
وإن سكت من غير تصديق ولا تكذيب ، فالوجه إن حكمه حكم التكذيب ، إذ قد
يكون السكوت لأمر غير الرضا .
وإن كان صغيرا ، فاشكال ، أقربه أصالة الحرية فيه ( 1 ) .
هذا ، وينبغي التأمل في قوله : ( وحكمه حكم التكذيب ) إذ يمكن جواز
الشراء حينئذ دون صورة التكذيب ، لأنه شخص متصرف وصاحب يد ، ويدعي
دعوى ممكنا ، فالظاهر صدقه ما لم يظهر له مكذب ومنازع ، كما إذا ادعى زوجية
امرأة وملكية أموال ، فيكون الحكم لظاهر ( بظاهر خ ) اليد ، كما نقل عن تحريره في
شرح الشرايع ، إلا أنه يكون دعواه مقبولا مع البينة ، ويمكن بدونها أيضا ، فتأمل .
وأيضا إن في الحكم الأول تأملا ، إذ قد يكون الشراء والبيع الذي رأيناه
مع سكوته في الكل مثل هذه الصورة ، فكيف يجوز شراؤه مع قوله ، فالوجه إن حكمه
حكم التكذيب ، فتأمل .
والظاهر أن مراده بقوله : ( فحكمه حكم التكذيب ) في عدم قبول دعوى
رقيته فقط إلا بالبينة .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام التذكرة .