شرح
وهذه وإن كانت غير صحيحة إلا أن الأصل والعمومات يقتضي تملكها
كل أحد ( 1 ) ، ولا خلاف ظاهرا في الأربعة ، فثبت عدم تملكها وتملك غيرها ،
وكأنه لا خلاف فيهما في المرأة .
هذا ، وأما ما يدل على خلاف ما تقدم - مثل ما في رواية عبيد بن زرارة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يملك الرجل أخاه من النسب ، ويملك ابن
أخيه ، ويملك أخاه من الرضاعة الخ ( 2 ) وغيرهما مما يدل على جواز التملك في
الرضاع .
مثل رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في بيع الأم من الرضاعة ؟
قال : لا بأس بذلك إذا احتاج ( 3 ) .
ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اشترى
الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر ، إلا ما كان من قبل الرضاع ( 4 ) - .
فمع عدم صحتها - وقلتها بالنسبة إلى ما ينافيها ، فإنه كثير جدا - يمكن حملها
على كراهة التملك ، واستحباب العتق بعده . هذا في الخبر الأول ونحوه .
وقال الشيخ في الأخيرين : فهذان الخبران لا يعارضان الأخبار التي
قدمناها ، لأنها أكثر ، وأشد موافقة بعضها لبعض ( لبعضها خ ل ) ، فلا يجوز ترك
تلك ، والعمل بهذه ، مع أن الأمر على ما وصفناه .
على أنه يمكن أن يكون الوجه فيه إذا كان الرضاع لم يبلغ الحد الذي يحرم ،
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصواب ( لكل أحد ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 16 كتاب العتق ، الباب 7 إن الرجل إذا ملك أحد الآباء . . . الحديث 7 .
( 3 ) التهذيب ، ج 8 في العتق وأحكامه ص 245 ، الحديث 119 .
( 4 ) التهذيب ، ج 8 في العتق وأحكامه ، ص 245 الحديث 118 .
أقول : رواهما في الوسائل ، ج 16 ، كتاب العتق ، ص 12 في هامش الصفحة ولم نجدهما في الوسائل .