تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
قيل : ولو استثنى البايع الرأس والجلد كان شريكا بقدر القيمة . وكذا لو اشترك اثنان وشرط أحدهما ذلك .
شرح
العبارة غير جيدة ، والمقصود ظاهر . قوله : " قيل : ولو استثنى البايع الخ " يعني لو باع شخص الحيوان واستثنى رأسه أو جلده ، قيل : كان البايع شريكا مع المشتري في كل الحيوان المبيع بقدر قيمة الرأس أو الجلد ، فتنسب القيمة إلى ثمن المشتري ويكون له بتلك النسبة من جميع أجزاء المبيع ويكون للمشتري الباقي ، يعني يكون مشتركا بينهما بالنسبة المعلومة . وكذا قيل : لو اشترك اثنان وشرط أحدهما الرأس أو الجلد له . وجهه غير ظاهر بحسب العقل ، بل النقل ( العقل خ ل ) يقتضي خلافه . أما صحة الشرط ، فلعموم . المسلمون عند شروطهم ( 1 ) ، والأصل وعموم الأدلة والتراضي ، وعدم المانع ، وليس هنا شئ سوى الجهالة ، ولهذا قيل بالبطلان لأجلها ، وفيه تأمل لحصول العلم في الجملة ، وعدم معلومية الجهل المانع ، مع ما مر . وما نجد فرقا بين المذبوح وما يراد ذبحه ، وذبح ، وقيل : بالصحة فيهما والبطلان في غيرهما . والظاهر أن الغرض فيهما ، إذ يبعد استثناء الرأس والجلد فيما لا يراد ذبحه ، ولو فرض فالظاهر البطلان ، لما تقدم من عدم جواز بيع جزء معين ، وذلك يرجع إلى ذلك ، لا للجهالة كما قيل ، نعم يمكن أن يكون القصد والغرض ذلك ثم ما وقع الذبح بالبرء أو السمن وحصل الزيادة ، ولو ذبح يحصل الضرر ، فيمكن كون
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 5 وصحيح البخاري ، كتاب الإجارة باب أجرة السمسرة .