قيل : ولو استثنى البايع الرأس والجلد كان شريكا بقدر القيمة .
وكذا لو اشترك اثنان وشرط أحدهما ذلك .
شرح
العبارة غير جيدة ، والمقصود ظاهر .
قوله : " قيل : ولو استثنى البايع الخ " يعني لو باع شخص الحيوان
واستثنى رأسه أو جلده ، قيل : كان البايع شريكا مع المشتري في كل الحيوان المبيع
بقدر قيمة الرأس أو الجلد ، فتنسب القيمة إلى ثمن المشتري ويكون له بتلك النسبة
من جميع أجزاء المبيع ويكون للمشتري الباقي ، يعني يكون مشتركا بينهما بالنسبة
المعلومة .
وكذا قيل : لو اشترك اثنان وشرط أحدهما الرأس أو الجلد له .
وجهه غير ظاهر بحسب العقل ، بل النقل ( العقل خ ل ) يقتضي خلافه .
أما صحة الشرط ، فلعموم . المسلمون عند شروطهم ( 1 ) ، والأصل وعموم
الأدلة والتراضي ، وعدم المانع ، وليس هنا شئ سوى الجهالة ، ولهذا قيل
بالبطلان لأجلها ، وفيه تأمل لحصول العلم في الجملة ، وعدم معلومية الجهل المانع ،
مع ما مر .
وما نجد فرقا بين المذبوح وما يراد ذبحه ، وذبح ، وقيل : بالصحة فيهما
والبطلان في غيرهما .
والظاهر أن الغرض فيهما ، إذ يبعد استثناء الرأس والجلد فيما لا يراد ذبحه ،
ولو فرض فالظاهر البطلان ، لما تقدم من عدم جواز بيع جزء معين ، وذلك يرجع إلى
ذلك ، لا للجهالة كما قيل ، نعم يمكن أن يكون القصد والغرض ذلك ثم ما وقع
الذبح بالبرء أو السمن وحصل الزيادة ، ولو ذبح يحصل الضرر ، فيمكن كون
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 5 وصحيح البخاري ، كتاب
الإجارة باب أجرة السمسرة .